(الرئيس يأتي عبر الشعب وعبر الانتخابات وإذا ذهب فيجب أن يذهب عبر الشعب.إذا أراده الشعب سيبقى وإذا رفضه الشعب فيجب أن يذهب فورا)..هذه الكلمات بين القوسين لم يقلها أحد ساسة الدول ذات التقاليد الديموقراطية العريقة وهو يحدث الناس في أمور حكمهم، ولم تكن عبارة لأحد الحالمين الذين يحدثون الناس عن الجمال المفقود، وليست عبارة لمعارض سياسي يقول أشياء لا يفعلها عندما يصل إلى الحكم.
الكلمات أعلاه قالها الرئيس السوري بشار الأسد في لقاء تلفزيوني.
وهي عبارات تشبه كثيرا ما يقوله الكثير من الساسة هذه الأيام، وهذا يلخص أشياء كثيرة، أهمها أن علماء الجيولوجيا حين يدرسون أحافير سكان هذه المنطقة بعد ملايين السنين سيطلقون على هذا العصر «عصر البجاحة»!الأحداث تتسارع في الفترة الأخيرة في هذه المنطقة من العالم التي كُتب علينا أن نعيش فيها، وأود ـ صادقا ـ أن أخبركم بأسباب تسارع الوتيرة هذا وعن مبررات اختلاط الحابل بالنابل، ووجود الأعداء في خندق واحد والأصدقاء في مواجهة بعضهم البعض، لكن الحقيقة أني لا أعرف الأسباب ولا أظن أن هنالك من يعرف حقيقة الأمر ممن يمكنه الحديث والتنظير على العالمين.
في مثل هذه الظروف فإن من يعرف الحقيقة لا يتكلم، ولذلك فإني أوصيكم ونفسي بعدم تصديق من يتحدث بلغة الواثق عن هذه الأحداث!حين يطل عليكم أحد هؤلاء الخبراء الاستراتيجيين في شاشة التلفزيون فاحمدوا الله على نعمة «الريموت كنترول» ثم ابحثوا عن فيلم جميل لتشاهدوه أو عن مسرحية ساخرة أو إحدى حلقات الجميلين توم وجيري أو أي شيء مفيد آخر.
العصر البجيحي!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
