باتت القدس عنوانا لانتفاضة فلسطينية جديدة، بعد التصعيد الإسرائيلي الخطير في البلدة القديمة بالقدس المحتلة والضفة الغربية.
ومنعت إسرائيل أمس الفلسطينيين من الدخول للبلدة القديمة بالقدس المحتلة لمدة يومين بدعوى تعرض إسرائيليين لهجومين بالسكين نفذهما فلسطينيان قتلتهما الشرطة على الأثر، وأدى أحدهما لمقتل إسرائيليين أحدهما جندي.
وبدت البلدة القديمة، المزدحمة عادة، مدينة أشباح أمس مع المحلات التجارية المغلقة والشوارع المقفرة، إلا من بعض السياح ومئات من رجال الشرطة الإسرائيليين الذين يحرسون أبوابها.
وهذه المرة الأولى منذ سنوات التي تغلق فيها إسرائيل البلدة القديمة أمام الفلسطينيين.
وأوضحت الشرطة أن هذا الإجراء يشمل الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة غير المقيمين في البلدة القديمة.
وقالت إنه على مدى يومين لن يسمح بالدخول سوى للإسرائيليين والمقيمين بالبلدة القديمة والسياح وأصحاب المحلات والتلاميذ، كما يمنع على الرجال ما دون الخمسين الدخول لباحة المسجد الأقصى.
ونشرت الشرطة الإسرائيلية تعزيزات في كل مداخل البلدة القديمة.
كما استخدمت عند باب الأسباط قنابل الصوت والرصاص المطاطي لتفريق تظاهرة شارك فيها العشرات الذين تمكنوا من الدخول للبلدة القديمة للاحتجاج على القيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية.
وقال وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه سيتم تشديد الإجراءات ضد الفلسطينيين دون أن يستبعد الإقدام على ما وصفه بحملة «السور الواقي الثانية» على غرار اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية عام 2002.
كما تحدث عن احتمال القيام بعملية أطلق عليها اسم «أسوار القدس» قد يتم بموجبها فرض نظام حظر التجوال بالأحياء العربية بالقدس الشرقية ومنع سكانها من العمل في إسرائيل.
واستنكرت الحكومة الفلسطينية أمس التصعيد الإسرائيلي مطالبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.
وقالت في بيان إنها تستنكر «سياسة التصعيد الإسرائيلي التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد أبناء شعبنا بالقدس المحتلة والضفة الغربية» مطالبة المجتمع الدولي «بالتدخل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها».
وفي الضفة الغربية المحتلة، شن الجيش الإسرائيلي حملة مداهمات في مخيم جنين للاجئين في محاولة لاعتقال قيس السعدي القيادي في حركة حماس، بحسب ما أعلنت مصادر أمنية فلسطينية.
وأصيب فلسطينيان بجروح خطرة بالرصاص الحي، بينما أصيب آخرون بالرصاص المطاطي عند اندلاع المواجهات هناك، بحسب مصادر أمنية وطبية.
واعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين لكنه لم يعتقل قيس السعدي.
ويأتي التوتر بعد الهجومين بالسكين.
ووقع الهجومان في وقت تشهد البلدة القديمة فيه صدامات يومية وبعد يومين على مقتل زوجين من المستوطنين بالرصاص في شمال الضفة الغربية المحتلة.
- «تتحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد على الأرض، وأدعو المجتمع الدولي لتوفير الحماية للفلسطينيين من بطش الاحتلال».
صائب عريقات - أمين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
- «إن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي في ظل استمرار هذه الجرائم والصمت الدولي عليها».
سامي أبوزهري - الناطق بلسان حماس

