يفرض المتمردون الحوثيون وقوات المخلوع صالح منذ أشهر حصارا مطبقا على تعز، حيث يمنعون دخول المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى المشتقات النفطية المقررة للمحافظة، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني في ظل حالة إنسانية متردية للمواطنين نتيجة الحرب.
«مكة» تجولت بعدد من شوارع المدينة واستطلعت عن الأسعار في بعض المواد الغذائية وقابلت عددا من التجار وأصحاب المحلات التجارية حول تأثير حصار المتمردين على المدينة على ارتفاع السلع وانعدامها في بعض الأحيان.
ابتزاز التجار
صالح الزبيدي تاجر فواكه وخضراوات يقول لـ»مكة» منذ خمسة أيام والشاحنات متوقفة على مدخل المدينة، حيث إن الحوثيين قالوا لنا إن هناك توجيهات من صنعاء بمنعها، مضيفا أن المتمردين يعملون على ابتزاز التجار بالمنع من أجل أن يحصلوا على أموال طائلة لما يسمونه مجهودا حربيا، من أجل دخولها إلى المدينة مما يؤدي إلى أن بعض التجار يرفعون الأسعار لتعويض خسارتهم.
ارتفاع جنوني للأسعار
محمد الراسني صاحب مطعم يذكر لــ»مكة «إنهم لم يستطيعوا إدخال طلبات المطعم الأساسية منذ أسابيع، لأن الحوثيين يمنعون دخولها إلى المناطق التي تسيطر عليها المقاومة وسط المدينة، متابعا «نشتري أسطوانة الغاز من السوق السوداء بــ20000 ريال يمني ما يعادل 90 دولارا فيما الشوارع التي لا تقع تحت سيطرة المقاومة تتوفر بأسعار أقل، واضطررنا إلى استخدام الحطب لإعداد الخبز وطبخ اللحوم في المطعم».
وبين الراسني أنهم يعتمدون أحيانا على التهريب لإدخال بعض المواد أو التعامل مع بعض أنصار الحوثيين وإعطائهم مبالغ مالية للسماح لهم بمرور شاحنات المواد الغذائية.
عزلة
أدى حصار المتمردين الحوثيين على المدينة إلى انعدام المشتقات النفطية، مما ترتب عليه انقطاع الانترنت الأرضي عن المدينة منذ أكثر من أسبوع بسبب عدم توفر مادة الديزل لسنترال الاتصالات في المدينة وتوقف عديد من محال الصرافة والبنوك وبعض المؤسسات الخدمية التي تعتمد على الانترنت بشكل أساس.
«الحوثيون يفرضون مبالغ حسب نوع المواد وكميتها، بالإضافة إلى أهميتها لدى المستهلك، فيطلبون أحيانا لدخول شاحنة محملة بالفواكه 200 ألف ريال يمني «900 دولار»، وهذا المبلغ بالإضافة إلى الضرائب الرسمية المعروفة التي نسلمها، حيث تعود لمصلحتهم كونهم مسيطرين على مؤسسات الدولة»
صالح الزبيدي - تاجر فواكه

