أكدت دراسة علمية بجامعة الملك خالد أن التعلم التعاوني يزيد التفاعل والثقة بين الطلاب ويسهم في تحسين الصحة النفسية لديهم.
وتناولت الدراسة التي أجرتها عميدة كلية العلوم الطبية التطبيقية بفرع جامعة الملك خالد بتهامة الدكتورة منى البسيوني تأثير التعلم التعاوني على الثقة بالنفس لدى طالبات التمريض في المرحلة الجامعية.
61 طالبة وأجريت الدراسة على عينة مكونة من (61) طالبة من طالبات التمريض بكلية العلوم الطبية التطبيقية بمحايل، وقسمت العينة إلى مجموعتين: التجريبية مكونة من (32 طالبة) يدرسن بطريقة التعلم التعاوني، والمجموعة الضابطة (29 طالبة) تدرس بطريقة المحاضرات التقليدية، وقسمت المجموعة التجريبية إلى 8 مجموعات فرعية متباينة كل مجموعة تتضمن 4 طالبات تتفاوت قدراتهن الأكاديمية.
وعكست نتائج الدراسة تدني الثقة بالنفس بين طالبات التمريض، حيث أشارت نتائج قياس الثقة إلى انخفاض في الاختبار القبلي بين المجموعات التجريبية والضابطة، وإلى تحسن الثقة بالنفس لدى المجموعة التجريبية.
جودة العلاقات وأوضحت الدراسة أن التعلم التعاوني يعني مجموعة صغيرة من الطلاب يتعلمون معا، ويستند في الجامعات على نظريات النمو المعرفي والتعلم السلوكي والترابط الاجتماعي، ويرتبط بمجموعة من النتائج الاجتماعية والنفسية الإيجابية، بما في ذلك الدعم الاجتماعي، وجودة علاقات الطلاب، والثقة بالنفس، ويشمل أيضا فوائد التعلم التعاوني والتحصيل الدراسي العالي، ومستوى أفضل في مهارات التفكير النقدي، وانخفاض مستويات القلق والتوتر، وزيادة الدوافع الذاتية للتعلم.
وأشارت الدراسة إلى أن المحاضرة هي طريقة التدريس الأكثر شيوعا، وهي تشجع الدراسة الفردية لكنها لا تعزز الكفاءات اللازمة لإعداد الخريجين لسوق العمل، بينما طرق التدريس مثل المناقشة والتعاونية يمكن أن تكون خيارات للمعلمين الذين يسعون إلى تحسين تعلم الطلاب وإعداد الخريجين لسوق العمل.
وأوضحت الدراسة أن الثقة بالنفس هي المكون الرئيس الوحيد الذي يؤثر على مستوى الكفاءة في جميع ميادين الحياة، ويرتبط بالنجاح في العمل، والتحصيل الدراسي، والتوافق بين الأشخاص، والسعادة العامة، وهي متطلب وسمة من متطلبات الممرضين والممرضات الجيدين.