عاقبت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة في الرياض عنصرا من تنظيم القاعدة كانت الداخلية السعودية قد أدرجته ضمن قائمة الـ26 مطلوبا خطرا، بالسجن 9 سنوات ومنعه من السفر مدة مماثلة، نظير عديد من التهم، منها سفره إلى إيران بقصد الالتحاق بالجماعات المسلحة في أفغانستان.
وتشير البيانات المتوافرة عن العنصر القاعدي إلى أنه ظل متخفيا في منزل والدته 11 سنة، قبل أن يقرر تسليم نفسه للجهات الأمنية المختصة العام الماضي.
ولم يتبق من قائمة الـ26 الإرهابية، عدا عبدالله الرشود والذي لا يزال يكتسب صفة المطلوب أمنيا، فيما البقية غالبيتهم لقوا حتفهم إما بقتلهم أو تفجير أنفسهم، إلا اثنين منهم وقعوا في قبضة رجال الأمن، منهما المنظر الشرعي الأول لتنظيم القاعدة.
وحملت قائمة الإدانات بحق القاعدي الذي سلم نفسه للجهات المختصة في الربع الثاني من العام الماضي، سفره إلى إيران بقصد الدخول إلى أفغانستان للمشاركة في القتال الدائر فيها دون إذن ولي الأمر، واجتماعه بعدد من ذوي التوجهات المنحرفة ومنظري الفكر التكفيري المعلن عنهم فيما بعد أنهم مطلوبون أمنيا واستمراره بالتواصل معهم واستضافته لهم وخدمتهم بشراء سيارة لأحدهم وتسليم سيارته لآخرين لاستخدامها في تنقلاتهما.
كما أدين القاعدي بتدربه على الرماية بالسلاح الرشاش بعد حيازته له دون ترخيص بغير قصد الإفساد والإخلال بالأمن، ومشاركته لاثنين من الأشخاص في التخلص من مادة سائلة حارقة يعتقد أنها تستخدم في صناعة المتفجرات، والتهرب من الجهات الأمنية على الرغم من الإعلان عن اسمه ضمن قائمة المطلوبين وعلمه بذلك، وجمعه مبالغ مالية باسم مكتب الدعوة وتسليم جزء منها كدعم مادي للمقاتلين في مواطن الفتنة مما يعتبر خيانة وتمويلا للإرهاب، واعتناقه الفكر التكفيري ثم تراجعه عنه، ودخوله لعدد من المواقع المشبوهة عبر الشبكة المعلوماتية وتستره على ذلك كله.