يسعى عمالقة الانترنت الأمريكيون بحسب الكاتب توماس أوربان إلى تحسين محتوياتهم التحريرية بغية جذب المستخدمين بفضل تطبيقات وبرمجيات جديدة تجعل المستقبل أكثر غموضا بالنسبة إلى وسائل الإعلام التقليدية.
ففي منتصف سبتمبر الماضي، أطلقت «أبل» تطبيق «نيوز» المزود بأحدث نسخة من نظام تشغيل «آي او اس 9» الذي يسمح لأصحاب أجهزة هذه المجموعة بالاطلاع على مقالات أكثر من 50 صحيفة ومجلة، أبرزها «نيويورك تايمز» و»فانيتي فير» و»فوج».
ويخول المستخدم مثلا الاطلاع مجانا على قرابة 30 مقالا في اليوم ينشر في «نيويورك تايمز»، في مقابل 10 مقالات في الشهر الواحد.
وفي منتصف مايو الماضي كشفت «فيس بوك» عن برمجية «إنستنت آرتيكلز» بالتعاون مع عدة مجلات ومواقع إخبارية وصحف وقنوات تلفزيونية، وبفضل هذه البرمجية زادت الشبكة عشر مرات سرعة الاطلاع على محتويات وسائل الإعلام هذه، ودفعت شركاءها إلى تكييف إنتاجاتهم مع الركائز المحمولة.
ويطور عملاقان آخران هما «قوقل» و»تويتر» أنظمة مماثلة تسرع من تحميل المقالات والصور، وتحتدم المنافسة بالتالي لجذب المستخدمين، على حد قول المديرة العامة لشركة «موبايل موكسي» المتخصصة في وسائل التسويق على الأجهزة المحمولة سندي كروم.
وقد انتقلت المعركة بين عمالقة الانترنت والتكنولوجيات الجديدة التي أطلقت بداية على الحواسيب المكتبية ثم المحمولة إلى ركائز الأجهزة النقالة، من هواتف ذكية وأجهزة لوحية، مع قيود جديدة في الميدان.
وتتراجع مبيعات النسخ الورقية (19% في خلال 10 سنوات للصحف الأمريكية)وكذلك الإعلانات (تراجعت بمعدل ثلاث مرات في خلال 10 سنوات).