أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق من “الانتهاكات” المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب السودان والذي تم التوصل إليه بين القوات الحكومية والمتمردين، وأنهى معارك ضارية استمرت أسابيع وأوقعت آلاف القتلى
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، في بيان “نحن قلقون جدا من التقارير التي تشير إلى أن هناك انتهاكات من جانب حكومة جنوب السودان، كما من جانب القوات المناهضة لها، تحصل لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي وقع في 23 يناير الماضي في أديس أبابا”
وأضافت “نحن ندعو إلى إعادة انتشار أو انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية التي استدعاها أحد أطراف (النزاع)، ونطلق تحذيرا من التداعيات الخطرة (للانتهاكات) التي قد تقود إلى إعادة أقلمة هذا النزاع”
وبدأت المعارك في جنوب السودان في العاصمة جوبا بين جنود موالين لحكومة الرئيس سلفا كير وعسكريين متمردين موالين لنائبه السابق رياك مشار الذي عزله الرئيس في يوليو الماضي
وامتدت المعارك بسرعة إلى مناطق أخرى من البلاد وخاصة إلى الولايتين الغنيتين بالنفط، الوحدة في الشمال وأعالي النيل في الشمال الشرقي، وكذلك إلى ولاية جونقلي المضطربة في الشرق
وبات رياك مشار يجمع وراءه ائتلافا من المتمردين والميليشيات القبلية
وسجلت تجاوزات إثنية عديدة بين القبيلتين الكبريين في البلاد، الدينكا التي ينتمي إليها كير، والنوير التي ينتمي إليها مشار
وفي 23 يناير الماضي وقعت حكومة جوبا وفريق مشار على وقف لإطلاق النار، لكن الطرفين لم يتوقفا عن تبادل الاتهامات بخرق هذه الهدنة بينما ما تزال تقع معارك في أماكن مختلفة من البلاد
ونشرت إيقاد، الوسيط في هذا الملف، منذ الاثنين الماضي أول فريق مراقبين لوقف إطلاق النار، قد يمهد الطريق لوصول فريق أكبر لمراقبة الهدنة
واشنطن تحذر من أقلمة النزاع في جوبا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
