جددت دولة الإمارات العربية المتحدة في مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية استعدادها للاضطلاع بدورها في تعزيز ركائز القانون الدولي، مقترحة إعداد الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا عن الوسائل المختلفة لتسوية المنازعات، ليكون بمثابة مرجع للدول يساعدها على استخدام وممارسة هذه الوسائل في التخفيف من حدة النزاعات.

جاء ذلك في البيان الذي أدلت به المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة لانا زكي نسيبة أمام المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي أمس الأول حول مسألة «تدعيم القانون الدولي في سياق الحفاظ على السلم والأمن الدوليين».

وقالت السفيرة نسيبة: لقد شهدنا كيف كان الوضع مأساويا في غزة في الرابع عشر من مايو الحالي، والذي أسفر عن سقوط أكثر من 60 ضحية من المدنيين الأبرياء الفلسطينيين بنيران دولة عضو بالأمم المتحدة وحياة هؤلاء الضحايا - رجالا ونساء وأطفالا - ليست أقل إنسانية من حياة أي شخص في هذا المجلس أو في أي دولة عضو بهذه المنظمة، ولكن من خلال تقاعس هذا المجلس عومل هؤلاء الضحايا وكأنهم أقل إنسانية منا وأقل معاناة أو كأنهم يحزنون على فقدان أحبائهم بطريقة تختلف عنا.

وأضافت أن الأحداث الأخيرة التي وقعت على حدود غزة تشكل انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يتغاضى عنها أو يتجاهلها، كما أن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل تحديا صارخا للقانون الدولي وللعديد من قرارات مجلس الأمن.

وتطرقت السفيرة نسيبة إلى ما يعانيه الشعب السوري منذ سبع سنوات من هجمات الأسلحة الكيماوية وحرمان من الحصول على المعونات الإنسانية، معتبرة هذه التصرفات بمثابة انتهاك جسيم للقانون الدولي، ودعت جميع أطراف النزاع إلى وقف مثل هذا السلوك ومحاسبة الجناة.

كما سلطت الضوء على الدور الإيراني السلبي قائلة «إننا نرى في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط استخفاف إيران بالقانون الدولي وبأنظمة عقوبات مجلس الأمن، وذلك في إطار مساعيها لتنفيذ مخططها الإقليمي الرامي إلى بسط نفوذها في المنطقة»، معتبرة سلوك إيران بهذا الشأن بأنه يخالف المبدأ الأساسي للقانون الدولي المعني بعدم التدخل، ولفتت الانتباه بشكل خاص إلى الدعم الذي تقدمه إيران للجماعات الإرهابية في المنطقة، عادة هذا التصرف مخالفة لقرارات عدة لمجلس الأمن.

وتعهدت المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة بمواصلة بلادها قصارى جهدها في اليمن لضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها، وذلك بالتزامن مع استمرار عملياتها لإعادة الاستقرار في اليمن بناء على طلب حكومته الشرعية.