في الرياضة لغة العواطف تحضر أكثر من لغة العقل، فالمشجع الرياضي لا ينتظر من ناديه غير الكأس والذهب، فما بالك بجماهير ناد تعودت أن تذوق طعم الذهب كل موسم
عمر الزعيم لا يتجاوز السادسة والخمسين، وعدد بطولاته أربع وخمسون أي بمعدل 0,96 بطولة في الموسم، لذا حكاية المشجع الهلالي مع الذهب هي (حكاية عشق) من الصعب أن تختصرها في مقالة
خرجت أصوات عتب من داخل البيت الهلالي والعتب دائمًا لا يحدث إلا بين (المحبين) هدفها النقد البناء الهادف، وخرجت أصوات نشاز لا تحمل داخل نبراتها غير (العدائية) هدفها محاولة التقليل من مكانة سامي وتشويه مسيرته الرياضية
الأجواء في نادي الهلال هذه الأيام تغشاها الضبابية، وهناك حالة من المد والجزر تطفو على الموج الأزرق، فهناك من يرمي اللوم على الإدارة، وهناك من يرمي هذا اللوم على الجهاز الفني، وآخرون يرمون هذا اللوم على روح اللاعبين
قرار إقالة سامي في هذا التوقيت لا يصب في المصلحة العامة سواءً للنادي أو للمدرب، فما زال (الكوتش) سامي في بداية مشواره التدريبي، وما زالت الخبرة في مجال التدريب تنقصه كثيرًا، لكن أنا ما زلت متفائلًا أن سامي ما زال لديه الكثير طالما أنه يحمل الفكر الكروي
مزيد من الوقت مع مزيد من الصبر، فما تدري ماذا تخبئ الأقدار للهلال، فربما يجد الهلاليون ضالتهم الآسيوية في عيون (سامي)
ربما أن الحظ السيئ للمدرب سامي من وجهة نظري يكمن في ثلاث نقاط:النقطة الأولى: سامي الجابر مدرب وطني، وثقة الشارع السعودي في المدرب الوطني (شبه معدومة)
النقطة الثانية: أن عودة العالمي النصراوي حضرت في وجود سامي الجابر كمدرب وقائد فني للكتيبة الزرقاء والجميع يعلم مدى حدة التنافس بين هذين الجارين
النقطة الثالثة: أن جماهير الهلال صديقة حميمة للذهب، وهي بالطبع لا تريد أن يخرج معشوقها الأزرق هذا الموسم دون أن تلامس صديقها الحميم (الذهب)
أخيرًا: أوجه رسالة بيضاء من (قلب) أهلاوي مكتوبة بالحبر (الأزرق) تحمل في جوفها الالتفاف حول سامي الجابر، وتجديد الثقة فيه والدعم له وللاعبيه وعليها أن تردد وترفع الصوت وتقول: (كلنا سامي الجابر)
سامي الجابر بين عتب المحبين والأصوات النشاز
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
