أصبحت احتفالات الزيجات لدينا مكلفة جدا من طباعة كروت دعوة إلى حفل عشاء فاخر مرورا بتأمين ذبائح لعشاء الرجال وبوفيه مفتوح للنساء وشراء الحلويات والموالح والتمر والبن والهيل والشاي والسكر والعصيرات الطازجة وفستان العروسة والطقاقة والتوثيق الإعلامي للحفل...إلخ.
لكننا نبلعها غصبا تحت ذريعة سنية إعلان الزواج للناس وإن كنا نعلنه بطريقة فيها من البذخ والتبذير ما الله به عليم، رغم وجود القلة من الناس الذين يختصرون في ذلك.
ولكن الأدهى والأمر هو أن ما يحدث في الزواج أصبح يحدث قبله فيما يسمى بحفل (كتب الكتاب) أو الملكة فهو بروفة حقيقية لحفل الزواج بل يقاربه إلى حد ما في التكاليف المادية ويزيد عن حفل الزواج باستنزاف الوقت منا وهو ليس بضرورة بل من العادات السيئة، ويزيد أيضا أن والد العروسة لا تدخل عليه أي إعانة لتلك الليلة لكي تعينه على ما صرف ماديا، فكم من المبالغ والجهود والأوقات تستنزفها هذه البروفة؟!.
كانت الملكة قبل زمن ليس بعيد سهلة ميسرة، فذبيحتان في منزل والد العروسة قد تفي بالغرض ويعيش الجميع هذه الفرحة دون أي مشاكل مالية.
من يتعلل بفرح العروسة فيكفي فرحة الزواج فهو سنة الإسلام، ومن يتعلل بالعادات فالعادات نحن من يصنعها.
يجب أن نرى ميثاقا شرفيا بين أبناء القبيلة وأبناء العوائل يتزعمه رجل (شديد) ينكر ذلك ويستجيب له الجميع فالعقلاء كثيرون بيننا بفضل الله، بأن يكتفى بحفل الزواج ليتحول الأمر إلى ميثاق شرف يتبناه الحكماء والعقلاء والمثقفون من القبيلة، فوالله إن هناك أناسا لولا أن العادة جرت وجرفته هذه الموجة ليبتعد عن العيب الاجتماعي المزعوم لما قام بذلك.
لعلي بمقالي هذا علقت الجرس...فأين الرجل الشديد الرشيد الذي يسمعنا رنينه.