من أنا؟! ومن أنت؟!
صِغارٌ مهما كبرت أوهامنا في هذه الدنيا الفانية، صغار مهما عظم مقامنا في هذه الدنيا الزائلة، صغار حتى ولو كنا على الأرض مالكين.
من المحزن أن لا نرى ما أنعم الله به علينا من أمن وأمان ورغد في العيش وكرامة في الأوطان، ولا نشكر!
دائماً الألسنة قريبة من المحق والسخط، متأففة، مستعلية، متكبرة على ما آتانا الله.
أنا.. وأنت يجب أن نقف مع أنفسنا ونستذكر قول الله عز وجل :{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}.
ينقصنا شكر الله والعمل على عدم كُفر نعمته التي أنعم الله علينا بها. من المؤلم أن نرى في كل زاوية إسرافاً وإجحافا لنعم الله.. مناسبات وولائم في غير حقها بأشكال يندى لها الجبين وفي مواقف عدة!
ويا ليت أن تذهب بعد انقضاء ما أعدت له لمستحقيها وإنما نجد مستقرها في حاويات النفايات!
هذه معاناة كل عام نراها وبازدياد، وتكاد تصبح عادة لا مناص منها!
متى سيحين وقت يقف فيه كل مفرط ليسأل عما اقترفت يداه من تبذير وإسراف لا وجه له! الأمر خطير والأخطر تبريرات من فعلها ومن سيفعلها!
كن قدوة للخير، افعل الواجب، أكرم من تكرم، واسعد بحياتك.. ولكن لا تزد فتصبح النعمة نقمة، فزوال النعم يكون أقرب حين نسيان شكرها.
من أنا ومن أنت!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
