على طريق الحرير الشهير في الصين، وبالتحديد في منطقة شيآن بمقاطعة شنشى يعكف فنانون صينيون على إعادة بناء كهوف موقاو دونهوانغ القديمة
وقد أكملت الرسامة يانغ مياودونغ التي وهبت حياتها لأجل استعادة الجداريات التقليدية القديمة مشروعها الذي يتمثل في استعادة اثنين من كهوف دونوانغ في مقاطعة قانسو
وكهوف موقاو التي بنيت للمرة الأولى سنة 366 قبل الميلاد مدرجة على قائمة اليونسكو للمناطق التاريخية، وتتكون من نحو 500 كهف، تميزها رسومات بوذية، وما يزيد عن 200 من المنحوتات البوذية
وقامت يانغ بإعادة بناء الكهفين الذين يحملان رقمي 45 و220 بحجميهما الحقيقيين، وذلك من أجل إعطاء فرصة للمزيد من الزوار لمشاهدة الجداريات الرائعة، دون الحاجة للذهاب إلى دونغوانغ، حيث تعرضت الكهوف الأصلية للتدمير بفعل عامل الزمن، إضافة إلى غارات المغامرين الصينيين والأجانب في بدايات القرن الماضي
وتقول يانغ إن عملها يبدأ بتحديد الرسومات، ومن ثم تسحبها عبر الماسح الضوئي إلى جهاز الكومبيوتر قبل أن تقوم بطباعتها على الورق، تمهيداً لرسمها من جديد على الجدران
وتمتاز أعمالها بالدقة المتناهية، خصوصاً في إضفاء الألوان الحقيقية على الرسومات
وتضيف أنها جربت مختلف أنواع الألوان والأصباغ حتى تصل إلى نوعية جيدة تساعد على ظهور رسوماتها بصورة أقرب إلى الحقيقية
وتشير يانغ بتقدير بالغ إلى المساعدة التي تتلقاها من زوجها الذي تقول إنه يبعث فيها الحماسة ويقف إلى جوارها ويدفعها للمزيد من التجويد، كما يقدم لها مساعدات مادية ولوجستية
ويتوقع الانتهاء من المشروع كاملاً قبل مهرجان الربيع الذي سيقام أواسط العام الحالي، على أن يتم فتح المعرض للزوار بدون مقابل مادي