احتفلت ألمانيا أمس بالذكرى الـ25 لإعادة توحيدها في أجواء من الشكوك مع تدفق غير مسبوق لطالبي اللجوء الذي يثير جدلا حادا في الداخل.
وجرت الاحتفالات التي تنظم كل سنة في مدينة، في فرانكفورت العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وعشية الاحتفالات دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواطنيها إلى استعادة اندفاعة إعادة التوحيد لمواجهة وصول عدد كبير من اللاجئين قد يصل إلى مليون إلى البلاد هذا العام.
وقالت في هالي شرق البلاد «عندما تبدو مشكلة غير قابلة للحل علينا ألا نستسلم، بل بالعكس العمل على حلها، وهذا ما يمكننا تعلمه من تاريخنا في ألمانيا».
وفي رسالة فيديو أسبوعية صدرت أمس ذكرت ميركل أن أوروبا بحاجة إلى حماية حدودها الخارجية فيما تواجه أكبر تدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، وأن الأزمة «اختبار لهمة أوروبا».
ووصل مئات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا هذا العام من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا بينهم كثيرون فروا من الحرب أو الفقر.
وأضافت أن أوروبا بحاجة للمساهمة في مواجهة هذا التحدي العالمي.
وأوضحت ميركل أن ألمانيا بحاجة إلى توضيح أن من يحتاجون إلى الحماية سيحصلون عليها، لكن من يأتون لأسباب اقتصادية فقط سيضطرون إلى الرحيل.
وقالت «نحتاج إلى أن نكون أكثر حزما بهذا الشأن وأن نوضحه» وأشارت إلى أن اندماج الوافدين الجدد «مهمة كبيرة».
وتابعت إن هناك حاجة لإجراء محادثات مع تركيا، وإنها بدأت بالفعل.
وأضافت أن من الضروري تقديم المزيد من مساعدات التنمية وإنفاق المزيد على اللاجئين عبر برامج الأمم المتحدة.
ففي الثالث من أكتوبر 1990، توحدت الألمانيتان مجددا بعد التقسيم في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأعيد توحيدهما بعد أقل من عام على سقوط الجدار الذي كان يفصل بينهما بفضل جهود سياسية جبارة.
وقالت ميركل إن وصول طالب اللجوء مثل إعادة التوحيد قبل 25 عاما، سيشكل «منعطفا» بالنسبة للمجتمع الألماني.