بكل أسف أصبح لاعبو أنديتنا السعودية ينزلون ميادين كرة القدم ليس للعب مباراة جميلة أو تحقيق الهدف الأسمى من المباراة وهو الحصول على ثلاث نقاط، أو خدمة ناديهم والرقي بمستواه وبمستوى الكرة السعودية، بل بات كل لاعب سعودي، مهما علت قيمة عقده أو شهرته الكروية، ينزل للمستطيل الأخضر بعينين مترقبتين؛ عين على الحكم وأخرى على الاتحاد السعودي، وكأن الخصم الحقيقي للفريق هو هؤلاء، فكلما أصدر الحكم قرارا ضده تهجم عليه بعبارات قاسية وبأسلوب طفولي وهمجي، وعندما يصدر قرار من الاتحاد السعودي بمعاقبة لاعب ما، يظن النادي المتضرر بالمنتمين إليه، أنه قرار متعمد للإطاحة بمستوى الفريق والتأثير على مسيرته.
للأسف الشديد أقولها بألم وحزن لاعبو أنديتنا السعودية يصنعهم الإعلام الرياضي كما يشاء، وأنديتنا الرياضية، المشهور منها والمغمور، كلها تسير مع موجة محرقة من بنان إعلامنا للقدرات والإبداعات والفن والجمال الكروي، موجة ابتدعها إعلام سيئ نشر التعصب بمسمى الميول، والكره للفريق المنافس بمسمى التنافس، وأظهر الاتحادين السعودي والآسيوي بمظهر غير لائق، وصغر من حجمهما وأضاع قدرهما فضاعت هيبة الكرة السعودية.
وجمهورنا الرياضي العاشق للمتعة منقسم بين مؤيد لهذه الموجة وسائر معها ضد كل حقيقة وخلف إعلاميين امتلأت قلوبهم حقدا وكرها، وآخر تائه لا يعلم ماذا يصنع أيستمر مشجعا لفريقه أم يهجر الرياضة والتشجيع وآخر اتجه لمشاهدة الكرة الأوروبية وعشقها أكثر من عشقه لمنتخبه السعودي لأنهم إذا لعبوا أمتعوك بجمال خلقهم وجميل تعاملهم ورضاهم التام بقرارات الحكم واتحادهم.
عندما أشاهد مباراة بين ناديين سعوديين متنافسين ألاحظ كثرة الاعتراضات على الحكم والألفاظ المشينة بين اللاعبين المتنافسين أمام أعين الملايين.
لم كل هذا؟!السبب أن اللاعب ينزل مشحونا بما يسمع ويشاهد من إعلامنا حول الحكم الفلاني أو الاتحاد الفلاني وقد تكون أكاذيب وأباطيل ليخوض معركة في الملعب لا مباراة مع خصوم من الوهم.
إعلامنا أساء كثيرا والمحزن استمراره دون رادع قوي يؤدب أو يمنع من الظهور!ومضة:نريد إعلاما يرتقي بثقافتنا وأخلاقنا ويظهر الحقائق بحياد، ولا نريد من يفرقنا وينشر الأكاذيب بيننا ويفتري بالباطل باسم الرياضة.
فإلى متى يستمرون؟ ومتى نعي كمشجعين خطورة إعلامنا الرياضي على شبابنا وأبنائنا والكرة السعودية؟
خطورة إعلامنا الرياضي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
