في الوقت الذي تسعى فيه مكاتب استشارية لثني وتعديل قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية والذي ضم مجال الاستشارات للمكاتب الهندسية في قرار التنصنيف الذي يطبق بشكل إلزامي بعد ستة أشهر، قال مسؤول في وكالة الوزارة لـ»مكة» أمس، إن دوافع القرار جاءت بعد تلقي الوزارة ملاحظات جهات حكومية بضعف تنفيذ مشاريعها المسندة الى المكاتب الوطنية سواء تلك المتعلقة بالاستشارات أو الأعمال الهندسية، بالإضافة إلى عدم وجود آلية واضحة للاختيار بين المكاتب المتميزة عند طرح المنافسات واختيار المنفذين تساعد الجهات الحكومية على حسن الاختيار الملائم لتنفيذ المشاريع والإشراف عليها.
وأشار إلى أن الشؤون البلدية والقروية أصبحت، أخيرا هي الجهة المسؤولة عن هذا الأمر بعد إسناد مهمة تنظيم المجال لها والإشراف.
وتستعد الوزارة بعد 6 أشهر «غرة جمادى الآخرة العام المقبل» لتطبيق قرارها الإلزامي بشأن التنصنيف الذي سيطبق للمرة الأولى على كل المكاتب الهندسية السعودية ومكاتب الاستشارات وهو ما دفع عددا من المهندسين السعوديين وأصحاب مكاتب لإبداء رغبتهم في الاندماج وتكوين كيانات هندسية كبيرة يمكنها منافسة مكاتب هندسية شهيرة تحظى بالنصيب الأكبر من المشاريع.
وأكد المختص المستثمر في مجال المكاتب المهندس حسين عبدالعزيز الفريم أن إجراءات التصنيف الجديدة تتيح الدمج والاعتراف بدرجة التصنيف السابقة للمكاتب وهو ما يشجع الكيانات الصغيرة للاندماج الذي أشار إلى أنه سيكون خيارها الاستراتيجي لرفع الجودة والمنافسة وتطوير المجال بشكل يسمح لها بالحصول على مشاريع ضخمة وفقا لثقلها المالي والإداري الذي سيتكون بعد الدمج.
وفي حين يرى المهندسون ضرورة الفصل بين مجال الاستشارات والهندسة إذ لا يصح وضع ضوابط موحدة للمجالين من وجهة نظرهم فقد أكد العضو المشارك في مكتب استشارات المهندس جمال علي حمدين أن دمج المجالين في تصنيف واحد هو أمر خاطئ بالنظر لاختلاف طبيعة المهمات في كليهما وقد تم تقديم طلبات للوزارة بالنظر في ضرورة التمييز بين المجالين في عمليات التصنيف المقررة، مشيرا إلى أن الاندماج بين المكاتب هو أمر في غاية الأهمية للمكاتب المبتدئة والصغيرة والتي تتخوف من عدم تصنيفها بالدرجة اللائقة لعدم قدرتها المالية، بالإضافة لتلك التي تتخوف من أن المكاتب الكبيرة والمقتدرة ماليا ستستأثر بأكبر حصة من المشاريع الحكومية بعد قرار التصنيف وهو ما يعني ضرورة الاندماج الذي وصفه بالإيجابي والمطور للمجال بشكل عام وسيسهم في رفع أداء المكاتب التي تقدر حاليا بأكثر من 4000 مكتب مصرح بصفة رسمية.
ضعف تنفيذ المشاريع يستدعي التصنيف الإلزامي للمكاتب الاستشارية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
