سيكون أمام الشركات في قطر أشهر قليلة للامتثال لنظام مصمم لضمان دفع رواتب العمل في مواعيدها المقررة، ووفقا لتصريحات المسؤول بوازرة العمل والشؤون الاجتماعية القطرية خالد الغانم فإن الموعد النهائي لأصحاب الأعمال لكي يلبوا متطلبات «نظام حماية الأجور» هو الثاني من نوفمبر المقبل.
وكانت توجيهات سابقة قد طالبت بتنفيذ النظام بشكل كامل في منتصف أغسطس الماضي.
وجددت الوزارة دعوتها لأصحاب الأعمال والشركات والمؤسسات الخاضعة لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2014 لسرعة توفيق أوضاعهم والالتزام التام بالتعديل الأخير لقانون العمل والشؤون الاجتماعية رقم 4 لسنة 2015 بضوابط نظام حماية أجور العمال الخاضعين لقانون العمل.

تعديلات التطبيق

ويتضمن التعديل تطبيق نظام حماية الأجور للعاملين الخاضعين لقانون العمل، الذي تشرف على تنفيذه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالاشتراك مع مصرف قطر المركزي.
ويهدف البرنامج إلى ضمان الوفاء بأجور جميع العمال الخاضعين لقانون العمل، عن طريق تحويلها إلى حساب العمل في إحدى المؤسسات المالية بالدولة في المدد المحددة في القانون، وفقا لعقود توظيفهم، والأنظمة المعمول بها في الدولة.

استحداث قسم للمتابعة

وتم إلحاق قسم حماية الأجور والذي استحدثته الوزارة أخيرا بالإدارة القانونية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ليتولى مراقبة التزام الشركات بتحويل رواتب العاملين بها إلى الحسابات الخاصة بهم في البنوك خلال الفترة القليلة المقبلة، وذلك تفعيلا لتعديلات قانون العمل التي تلزم الشركات بتحويل رواتب جميع العمال إلى حساباتهم الشخصية في البنوك دون تأخير.
وأصدر مصرف قطر المركزي تعميما لكل البنوك العاملة في الدولة لتتولى فتح حساب بنكي لأي عامل في قطر يحمل بطاقة شخصية وإقامة سارية العمل، وذلك بعد انتهاء المصرف من وضع نظام آلي لحماية الأجور يسمح للمصرف ووزارة العمل ووزارة الداخلية بمراقبة تحويل أجور ورواتب العمال من قبل الشركات التي يعملون فيها، بحيث يمكن بمجرد إدخال رقم بطاقة المنشأة الكشف عن عدد العمال الذين يعملون بالشركة وحساباتهم في البنوك، ومعرفة إذا كانت الشركة ملتزمة بتحويل الأجور شهريا لحسابات العمال أم لا، وبدورهم سيقوم موظفو قسم حماية الأجور بعملية التفتيش كجزء أصيل من عملهم، وبالطبع فإن التفتيش لن يكون ميدانيا إنما يكون من خلال الدخول على النظام الآلي لرصد الشركات المخالفة للقانون، بحيث يستطيع الموظف اكتشاف أي مخالفة بمجرد دخوله على هذا النظام المشترك والفعال.
وأكد مصدر بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن النظام الجديد سيعزز الرقابة ومتابعة شكاوى العمال من تأخر دفع رواتبهم من خلال الدخول لسيستم مراقبة الأجور، وفي حال ثبت عدم تحويل الراتب يعد ذلك مخالفة للقانون ويتم تحويل الشركة للنيابة، مع العلم أن قانون العمل لا يوجد به تصالح وبالتالي فإن أي مخالفة يتم تحويلها للقانون، ما عدا حالة الحلول الودية خارج نطاق القانون والتي يقوم بموجبها الشاكي بالتنازل عن الشكوى.

أبرز معالم القانون

وبحسب تعديلات قانون العمل تؤدى أجور العمال المعينين بأجر سنوي أو شهري مرة على الأقل في الشهر، وتؤدى أجور جميع العمال الآخرين مرة على الأقل كل أسبوعين، ويجب على صاحب العمل تحويل الأجر إلى حساب العامل في إحدى المؤسسات المالية بالدولة بما يسمح بصرفه له خلال الموعد المقرر، ولا تبرأ ذمة صاحب العمل من أجر العامل إلا بذلك، ويصدر بالضوابط اللازمة لحماية أجور العمال قرار من وزير العمل والشؤون الاجتماعية، والموافقة على مشروع قرار وزير العمل والشؤون الاجتماعية بضوابط نظام حماية أجور العمال الخاضعين لقانون العمل.

الأهداف المرجوة

ويهدف القانون لضمان التزام أصحاب العمل بالوفاء بأجور العمال لديهم الخاضعين لقانون العمل المشار إليه في المواعيد المحددة، وفقا لعقود عملهم والأنظمة المعمول بها في الدولة، ويلتزم أصحاب العمل بتحويل أجور العمال لديهم إلى المؤسسات المالية بالدولة خلال سبعة أيام من تاريخ استحقاقها، وتقوم الإدارة بطلب تقرير مفصل من صاحب العمل وفقا للنموذج الذي تعده الإدارة ويعتمده الوزير، يوضح فيه صاحب العمل موقفه من سداد أجور العاملين لديه للفترة الزمنية التي تحددها الإدارة، وللوزير أو من يفوضه أن يتخذ ضد صاحب العمل الذي يخالف أحكام هذا القرار أيا من الإجراءين التاليين: وقف منح أي تصاريح عمل جديدة، وقف جميع معاملاته لدى الوزارة، ولا يشمل الوقف في هذه الحالة التصديق على عقود العمل، ويرفع الوقف بقرار من الوزير أو من يفوضه، بعد تقديم صاحب العمل ما يثبت قيامه بالتحويل الكامل لجميع الأجور المتأخرة.