أكد رئيس حزب مصر القوية، الإسلامي عبدالمنعم أبو الفتوح أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية، وذلك في مؤتمر للحزب عقد بمقره في القاهرة أمس
وكانت الهيئة العامة للحزب قررت في المؤتمر نفسه “عدم تقدم الحزب بمرشح في الانتخابات الرئاسية القادمة”
وتابعت بأن الحزب “سيستمر في تقييم المشهد السياسي وأجواء الحريات المصاحبة لعملية الانتخابات والسعي مع القوى السياسية والشعبية للضغط للالتزام بالمسار الديموقراطي”
ويعد أبو الفتوح، الذي انشق عن جماعة الإخوان المسلمين 2011، من أبرز السياسيين الإسلاميين، وترشح في انتخابات الرئاسة في 2012، وجاء في المركز الرابع إثر جولتها الأولى خلف كل من محمد مرسي وأحمد شفيق وحمدين صباحي
وجاء عدم ترشح أبو الفتوح غداة إعلان زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي الترشح للانتخابات الرئاسية ليصبح أول شخصية سياسية تعلن عزمها على الترشح في هذه الانتخابات التي لم يحدد موعدها بعد
وحتى الآن لم يعلن المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع الذي يحظى بشعبية جارفة، ترشحه رسميا للرئاسة إلا أنه لم يخف عزمه على الترشح منذ عزل الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي في 3 يوليو الماضي
ويعد السيسي الأوفر حظا للفوز في انتخابات الرئاسة
من جهة أخرى، أكد السفير جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر أن الاتحاد يقف بجوار مصر ويدعمها بكل قوة، موضحا “إننا لا نهاجم مصر بل نريد رؤية نجاحها”
وأضاف في مؤتمر صحفي أمس عقد بأحد فنادق القاهرة أن تعاون الاتحاد الأوروبي مع مصر يزداد عمقا مع مرور الوقت
وأوضح موران أنه كان هناك قرار صدر من البرلمان الأوروبي خاص بمصر، مشيرا إلى أن البعض يعتبره إيجابيا حيث كان هناك ترحيب ببعض النقاط بالدستور التي ترسخ لحقوق الإنسان والأمور المهمة، ولكن كان هناك أيضا قلق من بعض الأمور التي تحدث بمصر
وأفاد بأنه سيعقد اليوم اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، معربا عن الأمل في ألا يتصور البعض أن الإشارة للأوضاع بمصر تعتبر هجوما على مصر على الإطلاق بل “هدفنا في الاتحاد الأوروبي أن نتعاون مع مصر ونقدم لها كل الدعم لتحقيق الرفاهية والاستقرار”
وتابع بأن الاتحاد الأوروبي قد لا يوافق أحيانا على بعض الأشياء “وهذا أمر معروف فالأصدقاء لا يتفقون على كل شيء، ونحن هنا للدعم والمساعدة”، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قام منذ عدة أشهر بتقديم منح ضخمة لمصر خاصة للمجموعات المهمشة المعرضة للخطر بنحو 280 مليون يورو
وحول المبادرات المطروحة للمصالحة على الساحة المصرية ورؤية الاتحاد الأوروبي لها قال موران إنه ليس لديه تعليق على ذلك “ولكن إذا كان هناك أي طريق للسير للأمام سواء خلف الأبواب المغلقة بما يسهم في توحيد المجتمع فإننا نأمل في نجاحه”
وأضاف “دور الإخوان المسلمين يحيطه وضع معقد الآن، ورسالتنا لهم أنه من المهم الدخول في العملية الديموقراطية وقد اختاروا غير ذلك في الاستفتاء، ونحن لا نعرف ماذا سيفعلون بعد ذلك، والمهم أن يتم عقد انتخابات مفتوحة وديموقراطية وعادلة، والاتحاد الأوروبي ليس منحازا لأي طرف أو مساندا لأي طرف، بل إننا نساعد الشعب المصري وتطلعه نحو الديموقراطية”
أبو الفتوح ينأى بالنفس عن الانتخابات الرئاسية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
