إيقاف الهيئة العامة للاستثمار تجديد تراخيص الأنشطة الأجنبية في المملكة لحين التأكد من تطبيق المعايير الجديدة، ينذر بخروج 3 آلاف سجل استثمار أجنبي من السوق
وربط المعايير التي أقرتها الهيئة أخيرا بما أنجزته الشركة الأجنبية من مكاسب مادية بالصفقات المبرمة مدعومة بحسابات بنكية، مع التأكد من تطبيقها جميع شروط الجهات الحكومية، فيما حددت 3 أشهر مهلة للتأكد من نظامية السجل وعندها يمنح المستثمر التجديد أو يخرج من السوق
وتستهدف الهيئة 3 قطاعات لتكرار مخالفاتها خاصة في بيع التأشيرات وهي المطاعم والمقاولات والورش الكبيرة، ما جعل الهيئة تعيد صياغة شروطها وتضع إجراءات مشددة من بينها زيادة مساحات المطاعم والورش وتقديم البيانات البنكية كافة لأي مدقق مالي تحدده الهيئة، والفصل بين قطاع التشييد والإنشاء وبين الصيانة والتشغيل وعدم جمعها في عمل واحد
وقدر المستمر الأمريكي ورئيس لجنة الاستثمار الأجنبي في غرفة جدة فؤاد فرانك حلبي لـ»مكة» حجم السجلات المتوقع خروجها بنحو 3 آلاف سجل تمثل 30% من الاستثمارات الأجنبية، معتبرا أن ذلك أمر يتفهمه جميع المستثمرين الأجانب، مضيفا أنه يجب أن لا يؤثر التأخير في تجديد التصاريح على الاستثمارات الأجنبية النظامية، والتي حققت إنجازات في جميع الأصعدة وآخرها نسب التوظيف للمواطنين المرتفعة مقارنة بالشركات السعودية
واعترف حلبي بوجود مخالفات في القطاع الأجنبي من بينها بيع تأشيرات وفتح نشاطات لا يخدم الغرض منها المصلحة الوطنية للمملكة، وهو ما جعل الهيئة تشدد على تجديد تصاريح النشاطات القائمة، ومن أبرزها المقاولات والمطاعم والورش الكبيرة بعد أن أخضعت للائحة جديدة وعممتها على الغرف التجارية ولجنة الاستثمار الأجنبي بالغرفة لإبلاغها لجميع أصحاب السجلات التجارية
وقال حلبي «غيرت الهيئة بعض شروطها للاستثمار الأجنبي من بينها تحديد مساحات للمطاعم وأن يتم مراقبة قطاع المقاولات من حيث صفقاته وارتباطه بالإنجاز للمشروع»، مبينا أن هذين القطاعين لهما إقبال أكبر من غيرهما من قبل المستثمرين الأجانب، مضيفا أنه من لم يلتزم بالشروط الجديدة لن يجدد له وسيخرج من السوق السعودية
وحول القطاعات المتوقع استهدافها في الفترة المقبلة، قال رئيس لجنة الاستثمار الأجنبي بغرفة جدة: إن القطاعات الصحية والتعليمية والصناعات الخفيفة بالمدن الصناعية هي أكثر القطاعات جاذبية خاصة المصانع بالمدن الصناعية لوجود حوافز مشجعة للاستثمار المحلي والخارجي
يذكر أنه روعي في الشروط الجديدة لهيئة الاستثمار أن تكون تلك القطاعات تحقق الهدف المطلوب للاقتصاد الوطني من حيث رأس المال والعقود المبرمة والتوسع وتطبيقها للإجراءات الحكومية ذات العلاقة، مما ينعكس على تصحيح القطاع والخروج باستثمار حقيقي يدعم الاقتصاد المحلي