أظهرت دراسة أعدها علماء جيولوجيا أمريكيون أن انقراض الديناصورات وأنواع حية أخرى قبل 66 مليون عام لم يكن فقط بسبب ارتطام نيزك كبير بكوكب الأرض، بل بسبب الانبعاثات البركانية التي تلت ذلك.
وكان جمهور العلماء منذ 35 عاما،يميلون إلى مقولة: إن انقراض الديناصورات في نهاية ما يعرف بالعصر الطباشيري سببه ارتطام نيزك أسفر عن حفرة قطرها 180 كلم في المكسيك، وانبعاث الغبار في الجو الذي سبب انقلابا في المناخ، فيما مال عدد آخر من علماء الجيولوجيا إلى الإشارة بأن الانبعاثات البركانية الهائلة في الهند وقعت بعد ارتطام النيزك، وأدت إلى الاندثار الكبير للأنواع الحية.
أما الدراسة الأخيرة، فيبدو أنها توفق بين هاتين الفرضيتين، فبحسب معديها، غطت الانبعاثات البركانية السامة كوكب الأرض وغيرت مناخه وقضت على أنواع حيوانية ونباتية كثيرة.
وقال أستاذ علم الجيولوجيا في جامعة بيركلي في كاليفورنيا والمشرف على الدراسة بول ريني: استنادا إلى تأريخنا لحمم البراكين في هضبة ديكان شرق بومباي، تثبتنا من أن ارتطام النيزك وانطلاق النشاط البركاني وقعا في زمن واحد يمتد لـ50 ألف عام.
وأضاف: لذلك يصعب الفصل بين هذين الحدثين ودورهما في ظاهرة الانقراض، لأن آثار كل من الحدثين كانت قائمة في وقت واحد.
وبحسب علماء الجيوفيزياء، فإن ارتطام النيزك أدى إلى تغيير تكوين المواد البركانية ووتيرة ثوران البراكين التي امتدت لوقت طويل.
وأدى ذلك إلى تأخير ظهور الأنواع الحيوانية والنباتية الجديدة لمدة نصف مليون عام، بحسب ما يبينه غياب المتحجرات العائدة لتلك الحقبة.