اعتمد مجلس حقوق الإنسان أمس قرارا قدمته السعودية نيابة عن مجموعة الدول العربية تحت البند العاشر ينص على تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لتعزيز حقوق الإنسان في اليمن ويرحب بتشكيل الحكومة اليمنية اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.
وأعرب القرار عن القلق إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بسبب استخدام ميليشيات الحوثيين المتمردة والمخلوع صالح للقوة المسلحة ضد الحكومة لتحقيق أهداف سياسية، واستمرار الميليشيات المتمردة في تجنيد الأطفال في خرق واضح للمواثيق والمعاهدات الدولية واختطاف النشطاء السياسيين واعتقال الصحفيين وقتل المدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية وقطع إمدادات الكهرباء والمياه وشن الهجمات على المستشفيات وسيارات الإسعاف.
وطالب القرار الجماعات المسلحة بوضع حد لتجنيد واستغلال الأطفال وإطلاق سراحهم، والتعاون مع الأمم المتحدة من أجل إعادة وإدماج هؤلاء الأطفال في مجتمعاتهم المحلية.
وأشار قرار المجلس إلى قرارات مجلس الأمن، مؤكدا أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان هما أحد العوامل الأساسية لضمان وجود نظام قضائي عادل ومنصف والاستقرار في اليمن.
من جهة أخرى، بحث وزير الخارجية عادل الجبير ونظيراه الإماراتي عبدالله آل نهيان والقطري الدكتور خالد العطية، بحضور وزير خارجية اليمن الدكتور رياض ياسين، مع رؤساء المنظمات الإغاثية والإنسانية، الوضع الإنساني في اليمن والمساعدات التي قدمت حتى الآن.
وأكد المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير عبدالله المعلمي أن الغوث والمساعدات الخليجية للشعب اليمني الشقيق ستستمر إلى عشرات السنين في المستقبل، مشيرا إلى وجود أفكار عن إقامة مشروعات تنموية واسعة في اليمن.
وأوضح المعلمي، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الأول عقب الاجتماع، أن الهدف من الاجتماع هو التشاور والتباحث والاستماع إلى الأفكار والأطروحات التي يمكن أن تقدم من جانب المنظمات الإنسانية ومراجعة الوضع الإنساني في اليمن والمساعدات التي قدمت حتى الآن والتي بلغت من السعودية وحدها أكثر من 500 مليون دولار وهناك مبالغ كبيرة قدمت من الإمارات ومن قطر ومن غيرها من الدول.
وأضاف أنه لا يوجد من يمكن أن يكون أكثر حرصا على اليمن وأبناء شعبه من أشقائه في دول مجلس التعاون ولن يكون هناك من هو أسرع خطى نحو نجدة الأشقاء اليمنيين من إخوانهم أبناء المجلس، وسيستمر هذا العمل وسيستمر هذا الغوث ليس فحسب في الوقت الحاضر وإنما لعشرات السنين إلى الأمام.
إضاءات على القرار
- - رحب بقبول الأحزاب لإتمام عملية الانتقال السياسي على أساس المبادرة الخليجية
- - ضرورة تنفيذ التوصيات الواردة في الوثيقة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني
- - رحب القرار بنتائج اجتماع الأحزاب في الرياض في 17 مايو 2015
- - تأييد المرسوم الرئاسي اليمني الذي يقضي بتعيين أعضاء لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في جميع الانتهاكات السابقة
- - يدعو جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2216
«هناك أفكار لمشروعات تنموية واسعة النطاق في اليمن عقب عودة السلطة الشرعية إلى ممارسة مهامها في جميع أنحاء البلاد، ونحن نعلم أن الحوثيين يعترضون شحنات الإغاثة وأنهم مؤخرا اعترضوا شحنة مكونة من عشرين شاحنة كانت متوجهة إلى تعز وسرقوا محتوياتها ووجهوها إلى غير وجهتها الأصلية وهذه من القضايا التي عبرنا عن قلقنا تجاهها للمنظمات الإنسانية».
السفير عبدالله المعلمي - المندوب الدائم للسعودية بالأمم المتحدة

