عبر مصدر سياسي تركي عن قلق بلاده حيال التطورات العسكرية الجديدة التي تشهدها الساحة السورية بعد التدخل الروسي المباشر في العمليات الحربية، وما يتردد حول وجود خطة تحرك بري بالتنسيق بين القوات الروسية والإيرانية وعناصر حزب الله اللبناني لاسترداد مناطق خسرها النظام السوري.
وأكد المصدر التركي أن ارتدادات أي «سيناريو مرعب» من هذا النوع لن تظل داخل الأراضي السورية بل ستطال دول الجوار بأكملها.
واتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس روسيا باستهداف مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة بضرباتها الجوية لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
كما انتقدت حكومات دول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش أمس بشدة الأعمال الروسية العسكرية في سورية.
وجاء في بيان مشترك من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة صدر في أنقرة «نحن نعبر عن قلقنا الشديد حيال الحشود العسكرية الروسية في سورية وبخاصة الهجمات التي تشنها القوات الجوية الروسية».
وذكر البيان أن الضربات الجوية التي نفذت في محافظات حماة وحمص وإدلب أوقعت إصابات في صفوف المدنيين و»لم تستهدف» تنظيم داعش.
ووجهت الانتقادات لروسيا، فيما كان زعيمها الرئيس فلاديمير بوتين يزور باريس ويحاول التوصل لموقف مشترك حول سورية مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وذكر مسؤول فرنسي أن الزعيمين بذلا جهودا لتقريب وجهات نظرهما بشأن انتقال سياسي بسورية قبل قمة تشارك فيها 4 دول تهدف لمعالجة الأزمة في شرق أوكرانيا.
وفيما نفت روسيا تقارير بأنها تسببت في إصابات بين المدنيين، ندد بوتين بتلك التقارير ووصفها بالحملة الإعلامية ضد بلاده.
وذكرت روسيا أن الضربات الجوية تندرج في إطار المصالح القومية الروسية، حيث عبرت عن قلقها من انضمام 2400 مقاتل روسي لصفوف داعش، وما قد يمثلونه من تهديد في حال عودتهم.
ولم يستبعد البيت الأبيض أن تكون جماعات معارضة تحصل على مساعدات أمريكية من بين الأهداف التي تم قصفها.
كما قالت أستراليا إن الضربات الروسية استهدفت معارضين للأسد.
إلى ذلك، نفذت مقاتلات روسية أمس غارات استهدفت مقاتلي جيش الفتح بجسر الشغور وجبل الزاوية بريف إدلب، ومواقع يسيطر عليها تجمع العزة المدعوم من الخارج بحماة.
وأعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الروسي أليكسي بوشكوف أمس أن الغارات الروسية ستستمر «ثلاثة إلى أربعة أشهر» وأن وتيرتها ستتصاعد.
وأضاف «هناك دائما مخاطر بأن تطول لكن الحديث في موسكو يدور حول ثلاثة إلى أربعة أشهر من العمليات».