بمناسبة اليوم الوطني (85) للمملكة العربية السعودية أدام الله عزها وحفظ لنا قيادتنا الحكيمة الرشيدة ـ معظم المسؤولين والوجهاء والأعيان ورجال الأعمال استل قلمه أو أوكل مدير مكتبه ليسطر كلمات من ذهب عن حب الوطن، حتى إن البعض غالبته دموعه وتأثره بهذه المناسبة العظيمة فأفسدت عليه التعبير عما يختلج قلبه من مشاعر جياشة تجاه الوطن وقيادته الحكيمة، وتسابق الكثير منهم إلى الإعلان بالصحف بمساحات كبيرة تعبر عن مشاعرهم، ولا أشكك أبدا في حبهم للوطن وقيادته الرشيدة، ولكن من وجهة نظري أن حب الوطن ليس فقط كلمات إعلانية تنشر وليس لقاء تلفزيونيا أو إذاعيا وليس أوبريتا وطنيا أو أشعارا يتغنى بها كبار الفنانين وتختفي وتنسى بعد أيام عدة أو التمتع بإجازة لمدة يوم.
أرى أن اليوم الوطني مناسبة عظيمة نتذكر من خلالها نعمة المولى عز وجل على هذه البلاد بأن سخر لها باني نهضتها ومؤسسها الملك الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود ومعه رجاله المخلصون رحمهم الله، واستمرار أبنائه من بعده رحمهم الله حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وحتى نؤكد بأننا نحب وطنا بالأفعال وليس بالأقوال فقط يجب أن نعمل ونجتهد لبناء الوطن وتنميته والإخلاص في ذلك وأن تتطابق أقوالنا مع أفعالنا مستمدين النهج من دستورنا القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وتماشيا مع التعليمات والأنظمة المنصوص عليها.
فهل نصدق مثلا مسؤولا ما بأنه بالفعل يحب وطنه نجده بعد فترة طويلة اكتشف بأن رصيده تضخم من نهب أموال الدولة بحكم منصبه؟

وهل نصدق رجل أعمال يحب وطنه وقد استفاد من التسهيلات التي أعطاها إياه الوطن ولم يقدم لأبناء الوطن أي مساعدة تذكر..فهل هذا يحب وطنه؟

وهل نصدق بنكا محليا بأنه يحب الوطن وهو لم يقدم شيئا للوطن وأبنائه؟

نحمد الله بأنهم قلة وفي تناقص وإن شاء الله بأن عاصفة الحزم سوف تقضي عليهم وتفضحهم بإذن الله، نريد بعد عون الله وتوفيقه عملا وجهدا جبارا وإخلاصا وأمانة من كل مسؤول كل على حسب منصبه، وبلا شك المواطن شريك رئيس في ذلك لنثبت بالفعل بأننا نحب الوطن الغالي (المملكة العربية السعودية) ونحب ولاة أمرنا حفظهم الله ورعاهم.