لا تزجوا بالمسجد في السياسة، فالجهاد لا يقوم إلا بموافقة ولي أمر المسلمين والوالدين، فلا تشوهوا سمعة المسجد بجعله وكرا أو مقرا للتآمر ضد الوطن والمواطن، ولا تسرقوا المسجد لصالح إبليس
فالداعية وخطيب المسجد يفترض أنه إنسان يتفرد وينفرد عن غيره بقدرته العالية على التفكير والتحليل السليم لمعظم قضايا المجتمع، والتعبير عن الإرادة الشعبية
لا بد أن ندرك أن هناك علامات للوهن قد حلت ببعض خطباء المساجد
وهذا خطر لا بد أن نفهمه حسب متغيرات المرحلة
إن خطيب المسجد فضلا عن قدرته على التعبير عن قضايا الأمة والشعب لفعل التأثير في الجماعة، يكشف قدرته في تشكيل الرأي العام المحلي
فالوضع الحالي للمسجد يفرض معالجة مغايرة عقلانية لقضايا المجتمع بحيث لا تعتمد على التهييج أو التحريض ضد سياسات الدولة
بيد أن متطلبات العصر تحتم استخدام آليات فهم جديدة يقبلها جيل الشباب، حتى لا يقع شبابنا في حالة (التكلس)، التي تمنع عنه الفهوم الصحيحة للقضايا المصيرية مثل الجهاد وشروطه وقواعده
إن اختلاف اللحظة الزمنية الراهنة وخصوصية السياق التديني، تؤكد أننا بحاجة إلى فهم فقه الجهاد وثقافة الجهاد
والتي تبين القواعد الأساسية والمبادئ الحاكمة للحركة الجهادية في التاريخ الإسلامي واستخدام قواعد معيارية يقاس بها الفعل الجهادي الرشيد
لإيقاف هذا الاضطراب الذهني العام في أيامنا هذه، والتي تضاربت فيها الرؤى واختلطت المفاهيم
وهذه مسؤولية مهمة من مسؤوليات المسجد
لا نريد التقليل من وظيفة المسجد الإسلامية وتحويلها إلى فورة تفتت الترابط الأسري والمجتمعي وتشوش المشهد العام
إن المرحلة تتطلب وقفة جادة وحقيقية لفضح الأمور التي يتم التكتم عليها خوفا من البعض
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض
لا تزجوا بالمسجد في السياسة
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
