في عملية سعودية إماراتية مشتركة، تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بدعم وغطاء من التحالف العربي، أمس من السيطرة على مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وذلك عقب عملية إنزال بحري في جزيرة ميون، بدعم من وحدات الكوماندوز التابعة لقوة العمليات الخاصة.
وعلمت «مكة» من مصادر مطلعة، أن السيطرة على الجزيرة، تعتبر عملية استراتيجية سيكون لها انعكاسات كبيرة على عديد من الأصعدة، ومنها المعارك الجارية على الأرض.
وقطع التحالف بسيطرته على الجزيرة، الطريق أمام الحوثيين في الاستفادة منها أو جعلها منطلقا لأي أعمال تخريبية أو عبثية قد تستهدف ناقلات النفط المقبلة من البحر الأحمر من جهة، أو أي محاولات محتملة لإعادة اقتحام عدن من جديد من جهة أخرى، وذلك عبر السيطرة على لحج وتأمينها بالكامل عن طريق البحر.
وكانت قوات التحالف قد أعلنت خلال عاصفة الحزم بأنها تمكنت من اكتشاف ترسانة صواريخ تابعة للحوثيين كانت مخزنة ومعدة للإطلاق في جزيرة ميون، بغرض تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب.
ومعلوم أن مضيق باب المندب، يعبر منه قرابة ثلثي ناقلات نفط العالم، التي تأتي من البحر الأحمر جهة الشرق مرورا بقناة السويس وصولا إلى البحر المتوسط وأوروبا.
ومن الناحية العملياتية، فإن السيطرة على ميون، ستقطع طريق الإمداد على الحوثيين سواء من السلاح أو المقاتلين عن طريق البحر، لمنع تعزيز صفوفهم في معركة تعز المرتقبة.

أهمية السيطرة على جزيرة ميون

تبعد جزيرة ميون نحو 3 كيلومترات عن موانئ الساحل الغربي لليمن (المخا، الصليف، رأس عيسى، الحديدة)، السيطرة عليها تعني:

  •  تأمين سلامة ثلثي ناقلات العالم من النفط
  • القضاء على محاولة استخدامها لتهريب السلاح والمقاتلين

من الناحية العملياتية

  • تأمين عدن عبر زيادة السيطرة على لحج
  • تشكل انطلاقة لمعركة تحرير تعز من الانقلابيين