الصور الذهنية لمتلازمة الذئب والنساء المترسخة في مجتمعنا، هي سمة المجتمعات المضطربة، فكل ما يطفو على السطح يجب أن يكون ناصع البياض، أما هناك في الأعماق فلا يهم ما لون الضمائر. لن تكون آمنة التي منع عنها الإسعاف آخر الضحايا خوفا من الذئاب البشرية ومثلهن صغيرات مدرسة مكة اللواتي توفين غيلة الحريق للسبب نفسه. لنخرج إذن هذا الملف للنور ولنناقش هذا الموضوع بعيدا عن أية حساسية. ملف أن تموت النساء بحجة السترة والعار والشرف.
إن ربط الأنوثة بالعيب والعار جعلنا مجتمعا محروما من الطمأنينة والأمان بل أصبح خطرا علينا يؤدي للموت، وليس السبب الذي جعل الإسعاف يتأخر عن قلب آمنة حتى توقف يتمثل في خطورة الذئاب البشرية، بل هو في التطرف في فكرة إنقاذ النساء بحجة الاختلاط.
أعتقد أنه لا فرق بين من كانوا يقتلون الأطفال من البنات في عصر الجاهلية وبين من يقتلون النساء في هذا العصر بحجة الحجاب والاختلاط. والغريب أن تلك الحوادث لم تقنن ولم يوضع لها قانون واضح منذ حريق مدرسة مكة.
إنه لمن الحماقة و الجهل أن تموت فتاة في رحاب حرم جامعي فقط لأن من هن بالداخل يخشين أن يراهن ذئاب الإسعاف المحمل بأجهزة الإنقاذ مثلما أن من في الخارج أيضا يمنع دخول المسعفين للسبب ذاته! هذا الدافع المغلف بالجهل لم يكن الرجل هو من عززه وجعله واقعا، بل شاركت فيه كمية من النساء ذوات العقلية المستلبة اللواتي شاركن في رفض إنقاذ آمنة بدخول الرجال المسعفين. بينما كان لدى الجميع قطعهم السوداء وبإمكانهم ارتداؤها وجعل الحياة طبيعية وليست على هذا النحو من التطرف الجاهل. فحرروا أنفسكم من عبوديتها العقلية، ذلك أن أحدا لا يستطيع تحرير عقولنا إلا نحن.
[email protected]
آمنة لم يقتلها ذئب بشري!
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
