طالبت السعودية روسيا بالوقف الفوري لضرباتها في سوريا، معربة عن قلقها من تلك العمليات التي خلفت عديدا من الضحايا من المدنيين فيما لم تستهدف مقاتلي تنظيم داعش.
وفي كلمة ألقاها بمقر الأمم المتحدة في نيويورك قال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي إنه «لا يمكن لروسيا وإيران ادعاء محاربة إرهاب داعش وفي الوقت نفسه مساندة إرهاب النظام السوري».
وأكدت السعودية أن محاولات الهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وإذكاء النزاعات الطائفية مثل ما تفعله إيران في العديد من دول المنطقة هي ممارسات أثبت التاريخ مأساويتها وأظهر الحاضر إخفاقها.
وقال المُعَلِّمِي أمام مجلس الأمن حول البند المعنون «الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين: تسوية النزاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومكافحة خطر الإرهاب في المنطقة»، إن تحقيق الأمن والسلم في سوريا يتطلب قيام تحالف عريض يتصدى لجذور المشكلة المتمثّلة في استمرار النظام السوري وامتناعه عن الامتثال لبيان (جنيف 1)، مشيرا إلى أن بشار الأسد ونظامه لا يمكن أن يكونا طرفا في أي حرب ضد الإرهاب لأنهما يمثلان الإرهاب بعينه.
وفي الشأن اليمني، شدّدت السعودية على أن الخروج على الشرعية الدستورية الوطنية والانصياع للتدخلات الإيرانية قد حدا بجماعة الحوثيين وحلفائهم إلى الانقلاب على السلطة، مما دفع دول التحالف إلى الاستجابة لنداء الرئيس الشرعي عبدربه هادي.
وأضاف المعلمي أن عقد هذه الجلسة المهمة حول الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وتسوية النزاعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومكافحة خطر الإرهاب في المنطقة، يأتي في وقت غاب فيه الأمن والسلم، وازدادت وتيرة التطرف العنيف، واشتد ساعد الإرهابيين في كثير من أنحاء العالم.
وفي الشأن الفلسطيني أكد المعلمي أن استمرار الاحتلال للأرض الفلسطينية والعدوان المتكرر على الحرم القدسي والمسجد الأقصى وعنف المستوطنين هو من أهم أسباب النزاعات المسلحة في المنطقة، وأن حالة الإحباط والحرمان التي يفرضها الاحتلال هي من أهم الدوافع التي يستند عليها الإرهاب في الترويج لرسالته.
وفي السياق، أكدت السعودية دعمها لقرار إدانة استمرار التدهور الخطير لحقوق الإنسان في سوريا، وذلك في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان أمس في جنيف.
وبين مندوب السعودية في الأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل السعدون أن القرار يعد متوازنا بصفته سيحقق العدالة ويعمل على تحسين أوضاع الشعب السوري، وينهي حقبة نظام الأسد الذي يمارس كل أشكال العنف والجرائم والقتل في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، مضيفا «محاولات حذف إدانة حزب الله من القرار أمر غير مقبول على المستوى الأخلاقي والقانوني، نظراً لدوره الإجرامي ودعمه للنظام السوري في قتل الشعب الأعزل.»
عوامل انتشار الإرهاب
- الاضطهاد الذي تمارسه السلطات السورية بحق الشعب
- ارتكاب أبشع الجرائم ضد السوريين
- إلقاء البراميل الحارقة وإطلاق الغازات السامة
- إفساح المجال أمام الجماعات الإرهابية لارتكاب جرائمها.
الحل في سوريا:
- قيام تحالف عريض يتصدى لجذور المشكلة المتمثّلة في استمرار النظام.
- الامتثال لبيان جنيف 1 بإنشاء حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة.
- الأسد ونظامه لا يمكن أن يكونا طرفا في أي حرب ضد الإرهاب
- عزل من تلطخت أيديهم بدماء الشعب من أي تسوية سياسية مقبلة.

