منذ أن يحط حجاج بيت الله الحرام أقدامهم على أراضي المملكة، يتسابق الأهالي نحو خدمتهم من منطلق أنهم ضيوف الرحمن، فيستقبلهم متطوعون عبر المنافذ الحدودية بتوزيع الهدايا والعبارات الترحيبية.
ويروي أحد أهالي مكة المكرمة زاهد زمزمي، ذكريات كثيرة جمعت بينه وبين عدد من حجاج بيت الله الحرام منذ القدم، ويقول: قبل أن يتقيد الحج بأنظمة الحملات، كنا نعمل بالمشاعر المقدسة أيام الحج، وننتهزها فرصة للتعرف على ضيوف الله، فيفتح أهالي مكة منازلهم لضيافتهم.
ويشير إلى أن قريبا له تزوّج من شقيقة أحد الحجاج الأردنيين قبل 10 أعوام، ويضيف: تعرّف قريبي على عائلتها في الحج، ووجهوا له دعوة لزيارتهم في بلادهم، وبعد أن توطدت علاقتهم تقدم لخطبة شقيقة صديقه وتم الزواج.
في حين يؤكد أحد المنتسبين إلى الكشافة سابقاً بالمدينة المنورة بدر السهلي، وجود مبادرات كثيرة من قبل الأهالي الذين يخرجون إلى ساحات المسجد النبوي لتوزيع ماء زمزم وتمر العجوة على الحجاج خلال وجودهم بالمدينة المنورة.
وقال: ذات مرة فقد أحد الحجاج محفظته، ولجأ إليّ للبحث عنها، فتفرغت له من الصباح لإقلاله بسيارتي إلى الجهات المعنية وتقديم البلاغات الرسمية المتعلقة بذلك، وبعد ساعات من البحث عثرنا عليها في إحدى دورات المياه بالحرم النبوي.
ولفت إلى أن موسم الحج يعد فرصة كبيرة للتعرف على جنسيات مختلفة، وأضاف: « تعرفت على أحد الحجاج الأتراك ومكث عندي في المنزل طيلة يوم كامل، ولكنني فوجئت عندما زرته في بلده بتقديم ضيافة تفوق ما قدّمته له بمنزلي.
وفي جدة، يصف أحد الأهالي ياسر الحربي مشهد الحجاج في المتنفسات العامة بـ»الفرحة»، وقال: جهود فردية يقوم بها بعض زوار الأماكن العامة تجاه الحجاج الموجودين هناك كفيلة بأن تعكس انطباعات إيجابية في نفوس ضيوف الرحمن، مبيناً وجود مجموعة من الشباب المتطوعين حريصين على خدمة الحجيج خلال مكثهم بجدة.