يجب على كل مسلم أن يدرك فضل اتباع سنة النبي محمد صلی الله عليه وسلم، ويدرك أن السعادة إنما تنال باتباع سنته والسير علی هديه ومنهجه الحكيم صلی الله عليه وسلم، فإن الأنبياء والمرسلين علی مر العصور والأزمان ما بعثوا إلا ليطاعوا، قال الله عز وجل: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله).
واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور التي أوجبها الشرع الحكيم بل وقرن الله عز وجل طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته سبحانه وتعالى في غير ما آية في القرآن الكريم، قال تعالی: (يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
وقال عز من قائل: (من يطع الرسول فقد أطاع الله).
وغيرها كثير في كتاب الله عز وجل.
واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه من الراحة والسرور والطمأنينة ما لا يخفی علی مسلم تمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم حق التمسك، وعلى النقيض فإن عدم اتباع الهدي النبوي يورث الشقاء والبعد والتشتت والضياع، ولك أن تنظر إلی الطوائف التي بعدت وضيعت هذا الهدي العظيم من أصحاب الأفكار المنحرفة والهدامة، هم ليس لديهم مرشد أو دليل يسيرون علی إرشاده ويهتدون بهديه، إنما دليلهم ومرشدهم هذا العقل القاصر.
الخير كل الخير في اتباع هدي وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والشر كل الشر في الحيد عنها، وقد أوصی النبي صلی الله عليه وسلم باتباع سنته، فعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله موعظة وجلت منهاالقلوب وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا قال: (أوصيكم بتقوى الله عز وجل، والسمع والطاعة وإن تأمر عليك عبد، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا.
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) «رواه أبو داود « وزاد النسائي: (وكل ضلالة في النار).