- طلبت من أحد الأصدقاء الذهاب معي إلى ملعب الجوهرة المشعة في مدينة الملك عبدالله الرياضية لمشاهدة إحدى مباريات دوري جميل «السعودي».l رحب صديقي بالفكرة، حتى إنه قبل الدعوة وهو يعرف أن المباراة ليست لفريقه الذي يشجعه.
- وعند مشاهدتنا الجوهرة عن بعد اتضح لي سبب موافقته، إنه حقا تحفة معمارية.
- عند وقوفنا في المواقف وخروجنا من السيارة ابتدأت قصة أخرى لا تقل جمالا عن روعة تصميم الملعب وهي الجماهير وما تشدوه تشجيعا ومؤازرة لفريقها.
- جلسنا على المقاعد، ولا أخفيكم لم تكن المحددة كما هي في تذكرة الدخول.
- قلت لصديقي: استمتع فنحن الآن في الجوهرة
- فكلما تنظر لاتجاه يبهرك منظر!
- في الأمام «تيفو» رائع.
- لأعلى ترى روعة الخالق سبحانه وتعالى في سماه.
- وأسفل ترى حماس اللاعبين في الإحماء واستعدادهم لتقديم ما يروق لجماهيرهم.
- بدأت المباراة ومن يجلسون بجانبي أسمعهم، أحدهم لم ترق له تشكيلة البداية وآخر يبرر للمدرب اختياراته.
- من يجلس بالكرسي الذي فوقي غاضب من لجنة التحكيم لاختيارهم هذا الحكم لإدارة المباراة وصديقه يقول له: تفاءل يا صديقي.
- والذي في الأسفل تارك المباراة ومهتم بعدد الحضور الجماهيري.
- جميعهم مختلفون في الأفكار لم تجمعهم إلا فرحة الهدف لفريقهم الذي جاء متأخرا في نهاية وقت المباراة.
- إلى أن انتهت المباراة والأحداث المتناقضة تتعاقب علينا، أنا وصديقي الذي عندما ركبنا السيارة للخروج من الملعب وقف ينظر إلي وسألني:
- ألم تتمن اللعب في الجوهرة؟
- كان جوابي صاعقا له عندما قلت له لا!
- فقال: ولمَ لا؟
- قلت: إن المبهر في الجوهرة المشعة للأسف ليس المستطيل الأخضر.
متعة الجوهرة
خالد قهوجي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
