من المتوقع أن تعيد قضية اللاعب سعيد المولد مع ناديه الاتحاد ومنح الاتحاد الدولي له البطاقة الدولية الموقتة للعب في النادي البرتغالي نظر الأندية واللاعبين ووكلائهم في صياغة العقود الاحترافية ولمنع الثغرات والتجاوزات التي يستغلها الطرفان لإلغاء العقود على عكس العقود العالمية التي تضع بندا خاصا لفسخ العقد وتشترط فيه شرطا جزائيا وهو ما يعمل به في عقود المدربين العالميين وبعض اللاعبين الأجانب القادمين إلى السعودية ولعل عقد المدرب الهولندي ريكارد أحد أهم تلك العقود والذي كلف الاتحاد السعودي 90 مليون ريال.
الأندية ترفض
أوضح وكيل أعمال اللاعبين غرم العمري أن عقود الاحتراف المحلية لا يصادق عليها الفيفا وتعتمد من الاتحاد السعودي لكرة القدم فقط، فلكل اتحاد الحرية في وضع الأنظمة المعروفة التي يراها مناسبة، وقال: أعتقد أن لجنة الاحتراف لو وصل إليها عقد مضمن بشرط جزائي لن ترفضه، ولكنه أصبح من المتعارف عليه أن الأندية لا تقبل بالشرط الجزائي، وهذه إحدى ثغرات نظام الاحتراف لدينا.
وأكد العمري أن أطراف التعاقد تتحمل مثل هذه الإشكاليات التي تتسبب في إثارة أزمات يمكن حلها بسهولة في حال توفر الشرط الجزائي ضمن بنود العقد، وأشار إلى أنه لم يحدث أن رفضت لجنة الاحتراف عقدا به شرط جزائي، والدليل على ذلك أنه يوجد لاعبون أجانب توجد بعقودهم شروط جزائية، كما أن العقود عندنا تبنى على ما يدور بين النادي واللاعب، فهنالك لاعبون توجد بعقودهم شروط جزائية وآخرون لا.
وأضاف: من صالح وكلاء اللاعبين وجود شروط جزائية‘ وذلك لمصلحة الطرفين وبالأخص اللاعب، حيث إننا نرى لاعبين صغارا يستغل ولاؤهم للأندية ويتم توقيعهم على عقود تمتد لخمس سنوات بمبلغ ضئيل ويبرز في النادي خلال سنتين ويصبح نجما وبالتالي ليس من حقه أن يعدل أي بند في العقد.
ولو أتاه عرض كبير من ناد آخر فإن ناديه سيرفض ويجبره على إكمال عقده، وأنا ضد أن اللاعب يوقع عقدا طويل الأجل.
بيئة طاردة
وقال المستشار القانوني المهتم بالجانب الرياضي أحمد المحيميد إن العقود الرياضية في السعودية للأسف تعتمد على العرف الرياضي واللوائح الرياضية الموقتة ولا يوجد نظام قانوني رياضي يحمي أيا من الطرفين، لذلك نجد أن العقود الرياضية تعتمد على المفاوضات وعلى المناقشات أكثر من اعتمادها على القانون، فهي ليست عقود عمل ولا يطبق عليها نظام العمل، وعند الاختلاف يتم اللجوء أيضا للجان الرياضية الموقتة، لذلك يتخوف منسوبو الرياضة من وضع الشرط الجزائي لمحاولة جذب اللاعب وإغرائه للتوقيع، علما أن القوانين الرياضية لو تم تطبيقها باحترافية بعيدا عن العواطف والأعراف لكان أجدى وأنفع للطرفين، وهو أيضا يحقق مبدأ العدالة، وتغض الأندية الطرف عن ذلك تفعيلا للثقة ولتسهيل المفاوضات ولسرعة إتمام التعاقد، وفي الأندية العالمية توجد بيئة رياضية جاذبة ونظام قانوني قوي وصارم ومحاكم رياضية تحفظ حقوق كل الأطراف بجانب تفعيل الجوانب الاقتصادية والإعلامية والقانونية، وهذا ما لم يتوفر لدينا، كما أن الشرط الجزائي حق لأي من طرفي العقد، وهو شرط صحيح ما لم يحلل حراما أو يحرم حلالا، ولكنه وللأسف لا يفعل إلا ضد الأندية، خاصة في عقود الأجانب، وهو شرط رضائي ملزم عند الاتفاق عليه، ويعود سبب ذلك إلى أن البيئة الرياضية لدينا وللأسف بيئة طاردة وغير جاذبة بسبب انعدام القانون الرياضي.

