خادم الحرمين الشريفين ليس مجرد لقب ارتضاه ملوكنا لأنفسهم شرفا وطاعة، بل هو أساس من الأسس التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.
خدمة الحرمين الشريفين ليست منوطة فقط بولي الأمر ولكنها شرف يفتخر به كل السعوديين، فأي شرف أسمى من أن يكون الإنسان خادما لأقدس بقعتين على وجه الأرض.
هذه المقدمة أسوقها في ظل تنامي ظاهرة بعض الأصوات الشاذة والتي تطالب بجعل الحج تحت وصايتهم متخذين من الإسلام كعادتهم شعارا ومسوغا يسوق هذا المطلب الغريب.
إن الإيرانيين وفى ظل تزايد الموقف السعودي قوة وصلابة تجاه سياساتهم المشاغبة في المنطقة باتوا يحاولون اهتبال الفرص لإلصاق التهم بالسعودية وشعبها! فتارة يصموننا بالتكفيريين وتارة يرون أننا لسنا في مستوى خدمة الحرمين الشريفين، كل تلك الادعاءات باطلة ومثيرة للسخرية والضحك، فإيران أبعد ما تكون عن مفهوم حماية الحرمين الشريفين لا من خلال مبدأ ولاية الفقيه، ولا من خلال مشروعها القومي الفارسي الذي لم ولن يرى في الحرمين الشريفين قداسة لا للزمان ولا للمكان فضلا عن المعتقد.
إن التاريخ مليء بالمخازي الإيرانية تجاه الحرم وتجاه زواره والتوثيق ما زال موجودا ويجسد حالة النفور الإيرانية من أي قداسة ارتبط شرفها بالسعودية وأهلها.
يؤلم إيران وأتباعها هذا الشرف، وهذا ما حمل حسن نصر الله على ترديد المغالطات الإيرانية رافعا عقيرته كعادته بالسخافات التي يأمره بها أسياده في طهران.
مضحك جدا أن يتباكى حسن نصر الله على أرواح من مات من الحجاج في حين أنه وزمرته ما زالوا يهرقون فصيلة الدم ذاتها في سوريا البلد العربي المكلوم من نظامه وجاره ممثلا في حسن وزمرته الحزبية الباغية.
ومدعاة للسخرية جدا جدا أن يمارس حسن نصر الله ترديد موشحات أسياده في إيران الذين ما فتئوا يرددونها بين الفينة والأخرى.
بعض المتندرين المتبصرين يقول لماذا نلوم نصر الله فهو مجرد كورال ضمن نخبهم الذين يختارون بعناية كونهم الأعلى صوتا والأكثر حفظا للنصوص المعدة سلفا في طهران.
أيها السعوديون أنتم أمام منعطف مهم في تاريخكم المجيد، فأحقاد الكثيرين ممن تغلي مراجل صدورهم من شرف زمان ومكان اختصنا الله بهما خدمة وشرفا، تتعاظم وتزيد وهذا قدرنا أن نكون محسودين في عقيدتنا وأمننا وثوابتنا، خدمةالحرمين الشريفين تظل شرفا لا يعدله أي شرف، والحاقدون ستظل مراجل صدورهم تغلي كمدا من هذه المنة التي اختصنا الله بها، ولعل هذا ما حمل النكرات والمرتزقة على التشكيك في قدراتنا على خدمة الحجاج والسهر على راحتهم.
ليعلم الجميع أن هذه المزية نعمة وشرف تحمل البعض على حسدنا والتعريض ببلدنا والتشكيك في قدراتنا وهذا أمر طبيعي، فمن دلائل عظمة النعم وكبير فضلها أن يسخر الله لها لسان حسود ينتقدها ويعرض بها وبأهلها وهذا ما نعيشهاليوم مع هذه الفضيلة التي سخر الله لها ألسنة الكذب الإيرانية وأتباعها والتي ما زادتنا إلا تماسكا وما زادت جهودنا إلا فضيلة شاع أثرها في العالم أجمع.
السعوديون .. الحج والشرف والمسؤولية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
