من حق جماهير الشعلة أن تسعد بفريقها وهي تراه يقتحم بقوة الصفوف الأمامية لأندية الممتاز وينشب أظافره في جسد الفرق الكبيرة، مقدماً مستويات مميزة ونتائج طيبة، إضافة لمشاركته لأول مرة في تاريخه في دوري الأندية العربية أبطال الخليج لكرة القدم منذ أيام
وأجمع الخبراء على أن الفريق شهد تطوراً ملموساً، وظل أبناء الخرج منذ تولي الإسباني خوان ماكيدا مهمة قيادة الفريق خلفاً للتونسي أحمد العجلان الذي قذف بالفريق إلى المركز الأخير يقدمون مستويات باهرة
والإسباني ماكيدا هو كلمة السر بعد أن استبدل جلد الشعلة وجعله محط اهتمام النقاد والمحللين الرياضيين، خاصة بعد وثبته الأخيرة من المركز الأخير إلى السادس في جدول ترتيب فرق الدوري، محققاً بذلك آمال وطموحات جماهير الخرج التي باتت تحلم بأن ترى فريقها وهو يحمل إحدى البطولتين الكبيرتين الدوري أو الكأس
نتائج طيبة
قدم الشعلة تحت قيادة التونسي أحمد العجلان أسوأ عروض في تاريخه، حيث تعادل في أول مباراة له في الدوري مع النهضة 2-2 ، ثم نال الفريق 6 هزائم متتالية من الشباب والاتفاق بنتيجة واحدة 1-0 ، ثم نجران 2-1 و النصر 2-0 ،ثم التعاون 2-1 ، واحتل الفريق المركز الأخير بالتساوي مع العروبة، ولكليهما نقطة يتيمة
ثم قاد الإسباني ماكيدا دفة القيادة في الأسبوع السابع، و على الرغم من خسارته من الأهلي 5-2 إلا أنه نجح بعد ذلك في تحقيق نتائج طيبة بتعادله مع الفتح والعروبة والهلال بنتيجة واحدة 2-2 ، وفوز على كل من الرائد 1-0 ، والاتفاق 4-0 ، ونجران 1-0 ، والتعاون 1-0 ، ونال الهزيمة من الفيصلي 2-0 والنصر 3-0 ، ثم يتعادل مع الأهلي 1-1
وهي نتائج مميزة انتشلت الفريق من المركز الأخير إلى المركز السادس، على الرغم من الهزيمة الأخيرة من الفتح 3-1 في المحطة العشرين من عمر المسابقة
ثبات التشكيل
تطور أداء الشعلة نبع من ثبات تشكيل الفريق بنسبة 95% ، حيث اهتم ماكيدا بالتجانس بين لاعبي الفريق في جميع الخطوط، فاعتمد على تشكيل واحد في جميع مبارياته، فتحسنت العروض وتغير تماماً فكر اللاعبين، وتحسنت النتائج بفضل الديناميكية الفنية التي اعتمد عليها في تجهيز البديل داخل الملعب وإجراء التغييرات التكتيكية في حالة الطوارئ أو عند الإصابة أو الإيقاف، فكان يغير في أسلوب وتكتيك اللعب حسب مقتضيات وإمكانات فريقه، ووفقاً للغيابات المؤثرة في فريقه، مثلما فعل مع ليبرو الفريق راشد الدويسان بإشراكه في مركز الظهير الأيمن في مباراة نجران، وإشرك الظهير الأيمن يحيى الكعبي في مركز الليبرو عندما غاب اثنان من مدافعيه، في مباراة النصر، وهو ما منح اللاعبين الثقة الكبيرة للعب في أكثر من مكان
العامل النفسي
نجح ماكيدا في قتل الإحباط الذي استوطن الفريق عقب الهزيمة السادسة لهم في الدوري من الأهلي 5-2 ، وطالبهم بنسيان الهزائم وبدء عهد جديد يعتمد على إظهار الروح القتالية والثقة بالنفس داخل المستطيل الأخضر، خاصة أن مشوار الدوري مازال طويلاً، مؤكداً لهم أن أكبر فرق العالم تتعرض للهزائم المتتالية، ولكنها بالإرادة تنهض من كبوتها، وهو ما حدث بالفعل مع لاعبي الشعلة الذين أفاقوا من كبوتهم مع ماكيدا، واستطاعوا تقديم عروض طيبة أمام الهلال والفتح والشباب والأهلي الذي لم يستطع الفوز عليهم في الخرج قبيل سفرهم إلى البحرين لملاقاة المحرق في البطولة العربية
شخصية متزنة
يتمتع المدرب الإسباني خوان ماكيدا بشخصية قوية متزنة، ويجيد إدارة الأمور الفنية بهدوء، وظهر ذلك من خلال طريقة اللعب التي يتبعها، وهى التوازن بين الدفاع والهجوم، مراعياً تماماً إمكانات لاعبيه وقدراتهم الخاصة والعامة، وهو ما أدى إلى تطور سريع لمستوى الفريق على مدار الفترة التي تولى فيها مهمة التدريب، بالإضافة إلى اهتمامه بكافة التفاصيل التي تهم لاعبيه البدلاء قبل الأساسيين، وكذلك المصابين وحراس المرمى، ويحاول دائماً زرع الثقة في نفوس جميع أعضاء الجهاز الفني والإداري والطبي الذي يعمل معه
الطير شعلاوي
ويعتبر المحترف المغربي حسن الطير أحد الأوراق الرابحة بالفريق وركيزة أساسية، ومسألة بقائه مع الشعلة محسومة حتى نهاية الموسم، وهو موعد انتهاء عقده الرسمي مع النادي، على الرغم من العروض الكثيرة التي انهالت عليه في بداية الموسم،
أكد ذلك مدير الاحتراف بالشعلة فيصل المصلوخ الذي قال: “حسن الطير لن يطير من الشعلة على الأقل لنهاية الموسم الحالي، حيث إن عقده ينتهي مع النادي بنهاية آخر مباراة في دوري عبد اللطيف جميل”
وأضاف”رفضنا عرض الأهلي لانتقال الطير لصفوفه، على الرغم من أن ثمن الصفقة تخطى مليوني ونصف المليون ريال لمدة 6 أشهر، وعلى الرغم من أن بيع حسن الطير للأهلي كان كفيلاً بحل جميع مشاكل النادي المالية، إلا أن مجلس الإدارة رفض التفريط في اللاعب، نظراً لحاجة الفريق لجهوده ورغبة المدرب الإسباني في بقائه، وعلى ذلك سنحاول التجديد له في الموسم القادم، ليكون الطير شعلاوياً للأبد”

