من يستمع بموضوعية لكلمة وزير التعليم، بمناسبة العام الدراسي الجديد، لن يجد إلاَّ (شوية) أخطاء نحوية لا يشعر بها إلاَّ المتقعِّرون في اللغة، بل ربما مرت على الزميل/ رائحة التفاح (سيبويه) مرور (الزنبور الكسائي)، ما عدا كسره عين (مَعَ)!! مع أنه أبخص بعيون التقنية الحديثة!!أما أسلوبياً فقد غلب على الكلمة استخدام الجمل الفعلية، إما بالفعـل المباشر؛ حيث كرر معاليه: (أطلقت الوزارة) كثيـراً، وإما بما يعمل عمل الفعل كالمصدر (استثمار.
.
صناعة.
.
تحقيق.
.
تدريب.
.
تأهيل.
.
إبداع)!! وقد قلنا مراراتٍ مفرتكةً عديدةً بديـدة: إن البيروقراطيـة المترهلة حصرت مسيرة كثير من المسؤولين ـ عن التعليم خاصةً ـ في (7) أفعالٍ ماضية هي: (رعى ـ دشَّن ـ افتتح ـ عمَّم ـ استقبل ـ ودَّع (بفتح العين يا عزام) ـ أُعفي بناءً على طلبه)!كما خلت الكلمة (تقريباً) من بيع السمك في الماء، باستخدام (السين)، أو (سوف) هانم! ما جعل الـ(11) دقيقة ـ مدة الكلمة ـ تقريراً علمياً موثقاً بما تم إنجازه فعلاً، وليست قطعةً أدبيةً إنشائيةً، حالمة بما دأبنا على اجتراره من آمال، وطموحات، وتطلعات، قبل أن يولد (أبو محمد)!!فإذا تذكر المنصف أنه يتحدث عن (6) أشهر فقط من انحنائه لحمل الأمانة الثقيلة؛ فلا بد أن تطير عيناه (اليُمرى واليُسنى) إلى أمِّ صلعته البهية؛ دهشةً وإعجاباً بهذه الهمة الوطنية، التي سترتقي عاجلاً إلى همة (الحبيب بورقيبة) التونسية، و(مالك بن نبي) الجزائرية، و(طه حسين) الصعيدية المصراوية!!وكان يكفيه إنجازٌ واحد في هذه المرحلة الصعبة، كمشروع (بعثتك ووظيفتك)، ولكن يبدو أن حامل العصا السحرية (إرادة سلمان وجناحيه القويين) لن يتوقف حتى ينسى العالم التجربة اليابانية والكورية والـ(بيل كلينتونية)، وينشغل بالتجربة السعودية (العزامية) ،زمناً طويلاً وسيماً جسيماً!وأهم ما يؤكد نجاحه السريع: أن الأغلبية الكاسحة من المنتقدين (المنتقصين) هم من الحرس البيروقراطي، المتوفى دماغياً، في الوزارتين البائدتين! فقد جهزوا (البشوت) لتهنئته بالمنصب، ثم بالعيد السعيد، ثم بالعام الجديد، لكنهم إلى اليوم لا يعرفون (وين يداوم بالضبط)؟ في (التعليب) العالي؟ أم في (الترعية والتبليم)؟ فهل يتوقع منهم أن يرحبوا بأي قرارٍ لم يستشرهم فيه؟!!!
عزام جاب (العيدين) قبل رمضان!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
