تقول الأخبار إن وزارة المالية أعلنت عن مزاد علني آخر هذا الشهر النصراني الجاري على قطع أراض سكنية في عمق النطاق العمراني للرياض وأراض تجارية بلغ إجمالي مساحتها نحو 90 ألف متر مربع!والخبر يبدو عاديا ولا يلفت الانتباه لولا أن وزارة الإسكان وهي جارة وزارة المالية في مجلس الوزراء اشتكت مرارا وتكرارا من شح الأراضي ومن معاناتها في الحصول على أراض تنشئ عليها مشاريعها قبل النفخ في الصور!وأرجو ألا يُفهم أني أنتقد بيع وزارة المالية لأراضيها أو أني أدعو إلى أن تتبرع بها لوزارة الإسكان بحكم أنهما وزارتان في حكومة واحدة ويفترض أن أهدافهما في المحصلة النهائية واحدة.
كل ما في الأمر أني أعتب على وزارة المالية وكنت أتمنى منها أن تراعي فاقة المحرومين وأن تبيع الأراضي بطريقة سرية لا تجرح فيها مشاعر وزارة الإسكان التي تتسول الأراضي التي تبيعها المالية في مزادات علنية!وبالطبع فإن الفقر والغنى من السنن الكونية، وكما يوجد إنسان فقير وإنسان غني فإنه يوجد وزارة غنية ووزارة لا تكاد تجد كفاف يومها، ويجب أن يكون هذا معلوما ومتقبلا من الجميع، بشرا ووزارات!والسؤال عن التنسيق بين الوزارات يبدو هنا في غير محلة، فقد أصبح من المألوف أن «الأنانية» واللعب الفردي هما الطريقة المحببة لدى الوزارات وكل القطاعات الحكومية وغير الحكومية.
وقد يقول قائل إن اللعب الجماعي وروح الفريق والتعاون بين اللاعبين تجعل شكل الفريق أجمل وأفضل.
وهذا الكلام قد يكون صحيحا في حال كانت الفكرة هي فوز الفريق، أما في حال كانت الفكرة هي الاستعراض والتميلح أمام بعض الجماهير فإن اللعب الجماعي قد لا يكون مفيدا ولا محققا للغايات!
جربوا اللعب الجماعي!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
