اتهمت كمبوديّة مسلمة من عرقية الـ «تشام»، نظام «الخمير الحمر» (تحالف أحزاب شيوعية حكمت كمبوديا بين عامي 1976 و1979) بإجبارها على التخلي عن دينها.
وجاء اتهام «نو ساتيس» في شهادة أدلت بها أمس أمام المحكمة، في إطار محاكمة يخضع لها مسؤولون سابقون في «الخمير الحمر»، واصفة بدقة المعاناة التي مر بها المسلمون تحت الحكم الاستبدادي لزعيمهم «بول بوت» (تولى رئاسة وزراء كمبوديا 1971- 1976 وفرّ إلى الصين وتوفي عام 1998).
وروت «ساتيس» عملية اختطاف والدها وأفراد من أسرتها وقتلهم بدم بارد، قائلة «ادعوا أنهم سينقلوننا إلى مكان آخر، بدؤوا بالرجال، ثم زوجاتهم وأبنائهم في اليوم التالي»، مضيفة «لقد شارفت على الموت (في عهد بول بوت)، غير أنني تمسكت بالنجاة، لو أنني مت بشكل طبيعي لاعتبرت ذلك نهاية سعيدة، لا أحد يرغب في أن يشد وثاقه، ويقتل».
وتأتي شهادة الكمبودية المسلمة ضمن سلسلة روايات ناجين من حكم «بول بوت»، والتي رأت النور خلال الأسابيع الماضية، مصدرها أشخاص من عرقية «تشام» وأطراف من المجتمع  المدني، فيما تدخل محاكمة كل من «نوون شييا» و»كيو سامفان»، المسؤولين في «الخمير الحمر»، في مرحلة الجرائم التي ارتكبها النظام حينذاك.
وتشمل المرحلة الحالية الاستماع لشهادات مسلمي الـ «تشام»، لما تعرضوا له من فظاعات.
واستقرت مجموعة الـ «تشام» العرقية بكمبوديا منذ القرن الثاني الميلادي، وأسست مملكة «تشامبا»، التي عرفت مع مرور الوقت بـ»فيتنام»، واعتنق أفرادها الإسلام منذ القرن الثامن ميلادي.