في زمن ماض وليس ببعيد، لا يخلو بيت سعودي من أشرطة الكاسيت، سواء كان محتواها أغاني لمطربين أو أدعية أو محاضرات لمشايخ.
وكان العديد من أفراد المجتمع عند نزول أحدث الأغاني يسارعون لشرائها من محلات الكاسيت المتوفرة وبكثرة في الأسواق والشوارع، أما الآن فحلت الهواتف الذكية والتطبيقات الحديثة محل الكاسيت، ليحال إجباريا للتقاعد إلا في حالات قليلة ما زال فيها صامدا.
وتعني كلمة «كاسيت» علبة أو صندوقا وهي فرنسية الأصل، ويستعمل بوضعه في أجهزة التسجيل فيصدر الموسيقى أو الأغاني المسجلة، ويصنع من شريط مغناطيسي داخل غلاف بلاستيكي، يوضع في أجهزة تسجيل خاصة لسماع الأصوات.
أحد أصحاب محلات بيع الكاسيت سابقا عبدالله المفلح يقول لـ»مكة»: عندما فكرت في فتح مشروع لكسب الرزق وجدت أن محلات بيع الكاسيت أفضل مشروع لمسارعة الناس وقتها لشرائه، وتحديدا أغاني مطربين مفضلين كالفنان محمد عبده، وعبادي الجوهر، وأصالة، وكاظم الساهر وغيرهم، وكان الكاسيت الوسيلة الأهم للاستماع لأحدث الأغاني الحصرية، ويتم بيعه بسعر مرتفع، عند نزوله.
وأضاف المفلح: لم أكن أعتقد أن دخول التكنولوجيا سيجعل العديد من الشباب يركضون وراء التحولات الجديدة مثل cd ،mp3 ،mp4، وتحميل الأغاني عن طريق الكومبيوتر، أو الهواتف الذكية التي أصبحت في كل يد.
وأكد المفلح أن صناعة السيارات الحديثة من جميع الشركات العالمية كانت ضد سوق الكاسيت، وبدأت بتصنيع أجهزة الـcd داخل السيارات، وتدعيمها بمنافذ «يو إس بي»، ومنافذ aux ليربط قائد السيارة هاتفه الذكي على النظام السمعي في سيارته.
وتبقت محلات قليلة لبيع الكاسيت صامدة أمام غزو الوسائط الحديثة، خاصة وأن أغلب مرتاديها من أصحاب السيارات القديمة.