توقف أستاذنا (الوطني)، ثم (الشرقي) الدكتور (عبدالرحيم الميرابي) عن الكتابة حولين كاملين؛ فما إن عاد الاثنين الـ(21) من الزميل الفيروزي شهر أيلول، حتى فجر الزميل (عبدالله الشمري) أفراح اليوم الوطني وعيد الأضحى كلها، في مقالةٍ بعنوان: (العودة الجميلة للشيخ الميرابي)!!
ولم تكن المناسبة الأولى التي تثبت أنه الشيخ (المُرابي) ـ كما نصفه نحن ـ يبذل الحب لشخص واحدٍ ويسترده أضعافاً مضاعفة! وعملته (الصعبة) في الشرق هي الـ(D3shoosh)، ولا يعرف كم طناً يعدل من الذهب الحر، إلا هوامير (الباحة)، كأستاذنا المعلم المزمن البروفسور (سعيد فالح الغامدي)!!
ولمن انضم إلينا الآن؛ فهذا الرجل ـ الذي توضَّأ بالفل الجازاني الخالص حتى ابيضَّت لحيته ورأسه وثغره وغترته وثيابه ـ خبير نفسي، تقاعد بدرجة (استشاري)، ويختلف مع الزميل (فرويد) فلا يؤمن بوجود (عقل باطن) نهائياً! وقد أيدناه وقتها، مع تأييدنا المطلق للعبقرية الألمانية التي تتجلى حتى في غش (bmw)! وقلنا: إنه يرفض النظرية (جملةً)، ولكن أتحداه أن يخالفها (تفصيلاً)! فالزميل (فرويد) يعتقد بعقل باطن واحدٍ فقط للإنسان الغربي، أما الإنسان الشرقي فيتميز بعقول باطنةٍ ما لها عدد! وطلبنا ـ وقتها برضو ـ من كل قارئ وقارئةٍ أن يحاولوا إحصاء: كم عقلاً باطناً نستخدمه في هذه اللحظة فقط؟
وإن كان من خطإٍ مشترك بين (فرويد) و(الميرابي) فهو استخدام كلمة (عقل) فيما لا يحتمله حتى (عقل الباهلي)!!
ويوضح (هرطقتنا) قصة بطلها هو الدكتور عبدالرحيم نفسه؛ إذ استجاب لرغبة سكان الحي الجديد الراقي الذي انتقل إليه قبل سنوات، وصار يلقي عليهم بأسلوبه (الفُلَّلِي) خاطرةً، بين صلاتي المغرب والعشاء، كل ليلةٍ، في المسجد الفخم! وذات مرة فوجئوا به ـ وكلهم من علية القوم ـ يقول: يا جماعة أنا اكتشفت أننا أحرص على مكارم الأخلاق من سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم!
يا للهول!! وضج المسجد بالترجيع والحوقلة: نحن نعرف أنك (أخصائي نفسي) ولكن هذا كلام لا يقوله إلا (أبو ملعقة)!!
فقال الدكتور بأسلوب أبينا إبراهيم: إننا نعرف اسم أمه وبناته وزوجاته صلى الله عليه وسلم؛ بينما نترفع نحن عن ذكر أسماء نسائنا؟
و..و... لم يعد في الحي جبهة واحدة سليمة!!