»على المواطن أن يغير طبيعة أكله؛ للتعايش مع ارتفاع الأسعار«، العبارة السابقة كانت تعليق وزير التجارة والصناعة الأسبق هاشم يماني، تأتي في وقت ارتفع فيه قدر المواطن، على ارتفاعات أسعار الأرز؛ التي سبقها ارتفاعات في أغلب المواد الاستهلاكية، طالت حتى حليب الأطفال
الارتفاع الشاهق الذي علا المواطن، ليتناسب ذلك العلو طردياً مع انخفاض الأجور، فيما تلوح في الأفق تهمة الإسراف لشعب اعتاد أن يأكل أكثر من حاجة معدته، ناهيك عن كون السعوديين يدخلون بلا منازع قائمة الشعوب التي لا تعي فقه الاقتصاد، خاصة إذا ما تعلق ذلك بتقنين موارد المعدة! وفي ظل أزمة اقتصادية عالمية، تتحكم في أسعار السوق الاستهلاكية، يبدو أن على المواطن اتباع نظام حمية اقتصادية، تحرمه «الكبسة»؛ التي هي عماد حياته، ورفيقة آهاته وحسراته، على لبن الراتب المسكوب! كونه يرمي أكثر مما يأكل، ولأن الحاجة أم الاختراع، وحتى لا يُحرم شعب الكبسة، من الأرز بسبب ارتفاع سعره، يبدو أن فكرة ترشيد الاستهلاك، والاكتفاء بكبسة واحدة خلال الأسبوع، أمر يتوافق مع إمكانيات الشعب، أو في أحسن الأحوال استبدال حبة البسمتي البيضاء الرشيقة؛ بسمراء لوحتها شمس الكفاف
المواطن الذي لا يملك حق الاختيار، بين غالية بيضاء، لا يقدر على دفع مهرها، فيما أرفف المتاجر تعج بوفرة لسمراء متجددة، يشيح بوجهه عنها شعب، يصنف نفسه ضمن شعوب العالم الأول! وإذا ما كان غلاء مهر البيضاء؛ صاحبة القوام الرشيق، والنكهة اللذيذة، أمرا بتدبير تجار في السوق السعودية، أو أمراً مرهوناً بالذهنية الجمعية، التي تُحمل المؤامرة تهمة كل ما يتعارض مع مصالح المواطن! فإن ذلك لا يمنع رفع علامة تعجب كبيرة، أمام الرقابة، وتوجيه علامة استفهام أكبر مفادها: أين حماية المستهلك؟
ارتفع سعر الأرز: ماذا يأكل المواطن؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
