دعا الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين الماضي، إلى مرحلة انتقالية في سوريا تستثني بشار الأسد، معربا عن استعداده للعمل مع روسيا وإيران بهذا الشأن.
قلنا: هل صارت إيران كبيرة شرقنا الأوسط، فتدخلونها للعب معكم على عالمنا رقعة شطرنج تسليتكم؟
وقال: إن الأسد طاغية وقاتل أطفال، يقصف الأحياء السكنية بالبراميل المتفجرة.
قلنا: من عجب أنكم لم تعلموا بذلك إلا اليوم، وبعد أربع سنوات عسيرة من الإجرام والقتل والتهجير لملايين السوريين.
قال: لا يمكن حل النزاعات باللجوء إلى القوة ومفاهيم العنف، وأي حل يفرض بالقوة في أي مكان يكون موقتا وغير دائم، وإن الديكتاتوريات وسجن المعارضين يظهران هشاشة الأنظمة، التي تقوم بهما.
قلنا: تجاربكم المتقدمة مستمرة، وعنصر الحرارة الشديدة مطلوب للحصول على ناتج كيميائي يختلف في اللون والطعم والرائحة والحجم والنوع عن المواد الأولية المستخدمة للتجربة.
قال: إنه لن يتردد في استخدام أقوى جيش في العالم للدفاع عن حلفائه.
قلنا: الماء يكذب الغطاس، وإيران هل هي عدوة لكم أم حليفكم؛ ونحن كذلك لم نعد ندري هل تحالفوننا، أو تدفعون بنا هدية إلى أحضان روسيا والصين في لعبة: لي واحدة، ولك الأخرى.
قال: على المجتمع الدولي أن يتوصل لبناء نظام قائم على العدالة والإنسانية، وإن بعض الأصوات تشكك في مثل ميثاق الأمم المتحدة.
قلنا: هل نسيت قواعد الفيزياء بأن القاعدة تحمل القمة وليس العكس، وإن عدم توازن القاعدة بالعدالة يجعل القمة تختل؛ وإن تشكيكنا في ميثاق الأمم المتحدة ليس إلا من قبيل من يلدغ مرارا وتكرارا.
قال: عملنا لم ينته بعد، وهناك تيارات تعمل على إعادتنا إلى الخلف، وبعض القوى تراهن على القوة وتعمل على تقويض القانون الدولي، تلك القوى تستغل الطائفية وذرائع قومية لتقويض الاستقرار ونشر الفوضى.
قلنا: حدد أي قوى تقصد، وإن صدقت هذه المرة فلا تترك لهم الحبل على الغارب لفعل ذلك، ولا تنس أنك في أواخر فترتك في البيت الأبيض فبيضها ولو مرة، واترك المراوغات لتحسين صورتك المهزوزة أمام العالم.
وقال: قمنا مع شركائنا بالتوصل إلى اتفاق نووي شامل مع إيران، يجنب العالم انتشار السلاح النووي.
قلنا: هذا عكس الحقيقة، فإيران المنتصرة بعد كوريا العنيدة تتفرعنان يوما بعد يوم، وقادمهما وبال وخيبة.
وقال: أدين سياسة بوتين في أوكرانيا، وفي اللجوء إلى القوة لحل النزاعات الدولية، ولكن واشنطن لا تفكر في عزل موسكو، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ضم القرم، وتهديد أوكرانيا.
قلنا: كلامك غامض كعادتك لمن يعي تاريخ السياسة الأوبامية.
قالوا: وختم الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون)، أعمال الجمعية العامة للمنظمة الدولية بدعوة أوروبا لبذل مزيد من الجهود لحل أزمة الهجرة، بموجب القوانين الدولية وحقوق الإنسان والتعاطف.
قلنا: يا أمين الأمم، عالجوا الأسباب أولا، وارفعوا أيديكم عن أوطاننا ثانيا، وتذكروا أن الشرق يعاني، وأن هروب شعوبه لبلدانكم، يصبح دمارا ووبالا وخطورة عليكم وعلى حضاراتكم بدرجات أعظم بكثير مما هي علينا.