لا خلاف على كون تقديم الآراء السليمة الخالية من الدسائس وسيلة بناءة لزوم التصحيح أو الارتقاء، ولا ريب أن النقد متى كان بناءً يعتبر أداة قيمة لتسوية المسار و إصلاح الاعوجاج متى حصل.
بشكل عام، لا بأس من الاعتراف بالرأي الناقد متى كان صائبا، ولا ضرر من الأخذ به أو بعضه لسد خلل ما أو معالجة أوجه القصور متى حدثت مثلا.
في العموم لا يوجد غبار على النقد المتزن المبني من أساسه على المعرفة وسلامة المقصد، مقابل ذلك لا يستقيم حال النقد ولا يأخذ طريقه نحو القبول أو الاحترام وهو عار من الموضوعية مائل نحو الأهواء.
بصراحة، ثمة آراء مدفوعة ناقمة لا يجدر بها أي احترام، أراء تظهر على هامش الأحداث لأغراض في النفوس المتورمة بالخبث.
بعضها تحركت مشوهة في طريق حادثة تدافع الحجاج «بمنى» هذا العام.
رحم الله الأموات ومنّ بالشفاء العاجل على المصابين.
وسوس أصحاب الضجيج عربا وغير عرب في وسائل الإعلام وتخبطوا هنا وهناك، شجعتهم «حادثة التدافع» على كشف أهدافهم المسمومة، والأكيد أن الأحقاد والضغائن لوت أعناقهم وأعمت أبصارهم ليصبوا جام اللوم وبطرق انفعالية مضطربة متعجلة على السعودية التي لا يجهلون هم ولا غيرهم مواقفها المشرفة في خدمة ورعاية ضيوف الرحمن وقدرتها على المزيد.
لكنه طريق «الوسواس الخناس» وعادته.
للمراقب وبسهولة أن يرصد غياب ملامح الإنسانية وتلاشي العقلانية في فوضى مضامين مقالات ولقاءات هؤلاء الحاقدين المنشغلين بالتسويق للمغالطات وتوليد خدج التفسيرات من بطون سوء النيات حتى لو وصل الأمر إلى حرمة الموتى وأحوال المصابين بل ومشاعر المسلمين كافة.
ويبقى الثابت في كل الأحوال هو أن جهود المملكة العربية السعودية عظيمة في خدمة الحرمين الشريفين وجبارة في رعاية ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار حد استضافة غير القادرين.
الكل يعلم أن السعودية جودت تنظيم الخدمات وأحسنت وأكثر في إدارة شؤون الحج والعمرة ولم تبخل يوما بالغالي والنفيس في سبيل خدمة الحرمين، والشاهد أن مشاريع التوسعات المتوالية تحت إشراف القيادة العليا مباشرة مع حسن رعاية ضيوف الرحمن خير دليل يرفد ذلك تسهيل أمورهم وهم بالملايين ومن كل صوب.
السعودية وبكل أمانة لم تلحق جهودها الكبيرة وما تبذله من أموال طائلة لا أذى ولا منة وهنا لا يستغرب احترام وتقدير العالم لها بوضوح وصراحة نظير دورها البارز في خدمة الإسلام وسعيها الحثيث لخدمة الإنسانية وإحلال السلام.
الخلاصة أن المشاعر المقدسة والحجيج في أيد أمينة، والسعوديون اليوم يستطيعون تفكيك شفرة النباح ورصد خطوط ما يحاك في الظلام ضد وحدتهم وتلاحمهم وتشويه سمعة دولتهم.
هذا هو الواقع..وبكم يتجدد اللقاء.

[email protected]