أسس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تفعيل فكرة مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة كعمل خيري، منطلقا من مبادئ وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحث على التكافل، ومن الحاجة الملحة لمواجهة التزايد المطرد لحالات الإعاقة بمختلف أنواعها، وما يتبع هذه الإعاقة من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية تثقل كاهل المجتمع بمختلف فئاته، لأن قضية الإعاقة وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية بعيدة الأثر والتأثير، مما يستوجب التعاون والتكامل لمواجهتها بمنهجية علمية وبخطط هادفة.
30 عاما
وكانت البداية قبل نحو 30 عاما، مع توجيهه حين كان أميرا للرياض آنذاك ببدء أنشطة جمعية الأطفال المعوقين من أروقة جمعية البر بالرياض، إلى جانب تقديم الدعم المالي لمشروع الجمعية الأول، وذلك في إطار عنايته الكريمة، إذ استشرف بحسه الإنساني أهمية أهداف الجمعية تجاه هذه الفئة الغالية من الأطفال، وضرورة برامجها العلاجية والتعليمية والتأهيلية لمساعدة هؤلاء الأطفال على تجاوز حالة العزلة عن المجتمع.
إنشاء المركز
وتبع ذلك إنشاء مركز متخصص لتقديم الخدمات المجانية للأطفال المعوقين، وبدعم منه حصلت الجمعية على الأرض التي أقيم عليها مشروع مركز الرياض، وجاء ذلك تبرعا من مؤسسة الملك فيصل الخيرية.
ومع بدء أعمال الإنشاءات والتجهيزات في أول مراكز الجمعية كانت له إسهامات في العناية بهذا المركز الوليد، إلى أن قام ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين- آنذاك - الملك فهد بن عبدالعزيز، بافتتاح مركز الرياض في 9 /2 /1407.
العلاقة مع المحتاجين
إن علاقة خادم الحرمين مع قضية الإعاقة واحتياجات المعوقين تمثل ليس فقط جانبا من أولويات واهتمامات شخصيته الإنسانية الفريدة، ولكن أيضا رؤيته لأهمية استثمار قدرات كل فئات المواطنين في مسيرة تنمية المجتمع، وقناعته بأننا جميعا شركاء لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات.
تبني الفكرة
وتبنى الملك سلمان فكرة إنشاء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة فور عرضها عليه وقدم منحة تأسيسية قدرها (عشرة ملايين ريال)، كما تكرم بعرض الموضوع على أنظار المقام السامي الكريم الذي تفضل بالأمر بدعم المركز (بعشرة ملايين ريال)، وتوالت رعايته لمختلف أنشطة المركز وفعالياته ماديا ومعنويا على مدى مسيرة المركز العلمية.
مركز الأبحاث
وتقديرا للدور الكبير الذي قام به خادم الحرمين قرر مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين في اجتماعه 43 بتاريخ 6 جمادى الآخرة سنة 1412، تسمية المركز باسم الأمير سلمان بن عبدالعزيز، والتماس موافقته على ذلك، فجاءت موافقته على تسمية مركز الأبحاث باسم مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، ثم أصبح لاحقا يحمل اسم مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة.

