بعد سنوات من الفراق دامت أكثر من ثلاثين عاما، شرع الدكتور فراس الراوي، عراقي مقيم في الشارقة، في البحث عن أصدقائه الخريجين والخريجات من جامعة بغداد لعام 1976م، فعلى مدى تلك السنوات لم يكن بحوزته سوى لحظات ومواقف تفوح من ذاكرته كلما أحرقه الشوق
«الإنترنت» البوصلة التي استخدمها الراوي لتحديد أماكن أصدقائه ودعوتهم لاسترجاع أيام الصبا بعد أن انفتلوا عنها، لتبقى أسيرة في أروقة الجامعة
وقد حقق الطبيب رغبته، بأن استطاع الاجتماع بأكثر من 120 طبيبا وطبيبة، من كافة أنحاء العالم، أمريكا وأستراليا وبريطانيا وحتى دول الخليج
الأصدقاء الذين فقدتهم أرض العراق وباعدت بينهم الأحلام، كان فندق راديسون بلو في الشارقة البقعة التي لطالما انتعشت بلهفة الراوي، فعادت بهم الأيام إلى بدايات النهاية حيث توقفت عقارب الزمن لتشهد لحظات وداعهم
يوم أمس امتلأ بهو الفندق بالنساء والرجال يصاحبهم أبناؤهم وقد توهجت وجوههم، وأخذوا يتبادلون التحية بحرارة تغلب عليها السعادة والاشتياق
وبالرغم من أن بعضهم لم يستطع التعرف على أصدقائه بعد كل تلك السنوات، إلا أنهم أمضوا اليوم يتجاذبون أطراف الحديث لتمنحهم الذكريات العودة إلى أيام صباهم حيث تعالت أصواتهم بالضحك والغناء والرقص، وكأن الأمس البعيد تزّيا قبعة الرحيل
بالغناء .. الشارقة تجمع أطباء بغداد
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
