هل لك أن تتخيل أيها القاري الكريم لو للحظة أن الرياح ستستأذن قبل الهبوب، وأن البرق سيشعرك قبل الوميض؟خيال لحظي أشبه بتلك الضربات المتتالية والموجعة على المملكة، كبلتنا الأحزان واعترانا الألم! كيف لا ونحن نتعايش مرارة الأحداث الدامية ونتقاسمها، بدءا بفقدان عبدالله بن عبدالعزيز وسعود الفيصل، تليها حوادث الدواعش، ثم كرونا وعاصفة الحزم وآخرها سقوط الرافعة وتدافع الحجيج.
محن جسام لو علت جبلا لأسقطته، ولكنها أضحت حملا ثقيلا ومسؤولية عظمى تضافرت فيها جميع أجهزة وقطاعات الدولة لخدمة ضيوف الرحمن وتذليل كل المعوقات، ولكن قدر الله وما شاء فعل، تدافع، وفيات وإصابات، استياء عميق ومؤلم بنفس الوقت، وإن كنت هنا لست بمقام الحكم لأن الجهات الأمنية قامت بالدور، وبالتالي على الحجاج الإلمام بالأنظمة والتعليمات والقوانين، وتكثيف برامج التوعية سمعيا ونظريا ومرئيا لتسهيل أداء مناسك الفريضة وليكن نجاح الحج مسؤولية الجميع.
سأمتطي وشاح الصمت وبدون ضجيج في الأسباب والمسببات وما هو خلف الكواليس، إلا أن هناك لفتة أرغب من خلالها تسليط الضوء على الخطوات الإصلاحية والمشاريع التنموية التي شهدتها المملكة وما هي إلا تجسيد رؤية حكيمة بكافة الأصعدة.
مسؤوليات جسام تتحمل أعباءها تواجه الجبهات من كل حدب وصوب.
.
نعم نحن معك يا قائد نهضتنا قلبا وقالبا في الرخاء والشدة، أرهبت قراراتك أعداءك فخافوا المواجهة فأصبحوا يتهافتون من بعيد حسدا بما مكنك الله من قوة ولله الحمد جنوبها يحارب وحجاجها غربا ملبيين، تساعد الأشقاء شمالا وتمنع الفتن غربا.
اللهم أمده بعونك وخذ بيده لما فيه صلاح البلاد والعباد فما للحزم إلا العزم، وارزقه البطانة الصالحة.
شكرا لقيادتنا الحكيمة ووزاراتها ولرجال القطاعات العسكرية والمدنية كافة والصحافة والفرق المتطوعة وكل من ساهم في خدمة الحج.
«وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه» ليست مجرد شعارات ترفع وزينات تعلق لكنها عمل وإخلاص وبناء.
ضربات موجعة لكنها مقوية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
