بعد ثلاث سنوات متواصلة من الحروب قرر الشاب مشعل الجهني التخلي عن قريته في لعبة «كلاش أوف كلانس» التي دافع عنها بضراوة بواقع 16 ساعة يوميا مستخدما مختلف أنواع الأسلحة التي اشتراها بأكثر من ثمانية آلاف ريال.
مشعل وغيره الكثير من الشباب يقضون الساعات أمام أجهزتهم اللوحية مع حمى تجارة القرى الافتراضية التي تخطفهم، يضعون على مدار الساعة الخطط العسكرية لحماية قراهم الافتراضية التي تستنفد وقت فراغهم، وتحولت إلى تجارة تحقق لهم مداخيل مالية وتشبه تعاملاتها أسواق العقار وتدر عليهم آلاف الريالات.

سنوات للبناء

مشعل الجهني الموظف بأرامكو السعودية يقول إنه استغرق ثلاث سنوات لبناء هذه القرية وخاض حروبا قاسية ضد مهاجميه من دول أوروبية وعربية، حتى إنه استعان ببعض الأسلحة الحديثة التي اشتراها عن طريق الفيزا، وتجاوزت قيمتها 8 آلاف ريال، وها هو يعرضها للبيع وقد تواصل معه عدد من المشترين بعضهم من خارج المملكة.
وعن أبرز مواصفات قريته يقول الجهني متفاخرا: كل الدفاعات والجنود بها «ماكس»، وأسوارها مرتفعة وبها 45 ملكا وملكة، لذا لن أتنازل عنها بأقل من 10 آلاف ريال، وقد تواصل معي أحد المشترين من إحدى الدول العربية وعرض مبلغ 5 آلاف ريال.
من جانبه يعرض الشاب شادي إبراهيم قريته الافتراضية للبيع بعد عام كامل استغرقه في بنائها، وبلغ سعر المزايدة عليها 1500 ريال، وهو أقل من المبلغ الذي يطلبه ثمنا لها، وهو 4000 ريال، ويقول شادي: تحتوي القرية على منازل وعدد من المعدات الحربية الدفاعية والهجومية، أقضي يوميا ما يزيد على ثلاث ساعات في اللعبة، وأطمح الآن لبيعها، وقد عرضتها في أحد المواقع للبيع.

الواقع الافتراضي

يذكر أن ألعاب الواقع الافتراضي مصطلح ينطبق على محاكاة الحاسوب للبيئات التي يمكن محاكاتها ماديا في بعض الأماكن في العالم الحقيقي، وذلك في العوالم الخيالية عبر أحدث بيئات الواقع الافتراضي، وبعض المحاكاة تتضمن معلومات حسية إضافية مثل الصوت، وبعض الأنظمة المتقدمة لمسية، وتشمل المعلومات عن طريق اللمس، والمعروفة عموما باسم قوة ردود الفعل.