أظهرت دراسة نشرت أمس، ارتفاع الأصول السائلة الخاصة على مستوى العالم، مشيرة إلى أن الناس أصبحوا أكثر ثراء في مختلف أنحاء العالم مقارنة بأي وقت مضى، وأن الأموال التي يدخرونها يمكنها أن تسدد ديون العالم بمعدل 3 مرات.
وقالت الدراسة التي أجرتها شركة أليانز للتأمين ومقرها ألمانيا إن إجمالي الأصول السائلة الخاصة ارتفعت بنسبة 7.1% العام الماضي مسجلة رقما قياسيا جديدا بلغ 136 تريليون يورو (153 تريليون دولار).
وأوضح المدير التنفيذي لشركة أليانز أوليفر بايتي أن الأسر يمكنها بهذه الأموال أن تسدد ثلاث مرات جميع الديون التي ترزح تحتها دول العالم.
غير أن بايتي أكد أن هذه الثروات لا تزال بدرجة كبيرة غير موزعة بشكل متساو بين البشر، وقال «في المتوسط نجد أن النصف الأكثر فقرا من عدد السكان في 53 دولة أجرينا أبحاثا فيها يمتلكون نحو 5% فقط من هذه الأصول السائلة.
ويرجع السبب في زيادة حجم الأصول السائلة إلى ثلاثة عوامل متساوية وهي:
1 - الودائع المصرفية
2 - الاستثمارات في الأسهم
3 - التأمينات وصناديق المعاشات.
وأوضحت دراسة أليانز أنه في آسيا والولايات المتحدة بينما تستمر أسواق الأوراق المالية في دفع حجم الأصول السائلة، فإن سبب الزيادة يرجع إلى ارتفاع معدل الادخار بشكل مطرد، ولكن في أوروبا الغربية قامت الأسر ببيع الأسهم للعام الثالث على التوالي في مؤشر على أن الأزمة لم تنته بعد.
وفي ألمانيا التي تعد أكبر اقتصاد في أوروبا ارتفع إجمالي الأصول السائلة الفردية بشكل أكثر بطئا بنسبة 4.2%، وأشارت أليانز إلى أن الأسر الألمانية واصلت سياسة عدم المخاطرة بمدخراتها.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار الفائدة إلى حد كبير استمر الألمان في ادخار أموالهم وذلك وفقا للأرقام التي نشرها أخيرا البنك المركزي الألماني البوندسبنك.

