سجلت الأسواق والمراكز التجارية بالعاصمة المقدسة هذه الأيام انتعاشا ملحوظا في المبيعات وحركة كبيرة من حجاج البيت الحرام، الذين يحرصون على شراء الهدايا التذكارية، وخاصة المنطقة المركزية حول الحرم والعزيزية الأقرب إلى المشاعر المقدسة.
وجرت العادة أن يشتري الحجاج السبح والأحجار الكريمة والملابس وصور الحرمين الشريفين وتسجيلات القرآن الكريم من المسجد الحرام، وبعض الحلويات المكية محلية الصنع، والأجهزة الالكترونية.
وذكر صاحب أحد المحلات (سليمان أحمد) أن حركة البيع تشهد كثافة عالية، وذلك لتنوع المعروضات من الهدايا، مشيرا إلى أن الأسعار في متناول الجميع، ويكثر شراء مجسمات المسجد الحرام والكعبة، والسبح والسجاد، والخواتم الرجالية والنسائية وبعض الإكسسوارات، مبينا أن الحجاج الباكستانيين والإندونيسيين يقبلون على شراء الإكسسوارات النسائية أكثر من غيرهم، أما الأفارقة فيعمدون إلى شراء الجلابيات المطرزة.
فيما تعد المجسمات المصنعة من الكريستال والنحاسيات الصغيرة التي تجسد الحرمين، من بين الهدايا الأثمن، كما تسترعي الساعات الرقمية للأذان بأصوات كبار مؤذني الحرم المكي إنتباه الزوار.
ويقول الحاج عبدالرحمن خان من باكستان إنه يتبضع السبح، لأنها أجمل هدية يمكن أن يقدمها لعائلته بعد عودته، كونها جميلة وخفيفة الوزن، خاصة إذا كانت من الأحجار الكريمة.
وقالت الحاجة شاهناز أحمد من المغرب، والتي تحج للمرة الأولى إن السبحة وسجادة الصلاة هما بديلا الذهب وخاصة سبح الكهرمان،مشيرة إلى أن السيديهات التي تحمل أصوات أئمة الحرم من الهدايا التي تفرح بها عائلتها.
من جهة أخرى هناك جنسيات تحمل كميات كبيرة من الأجهزة الكهربائية كالأتراك، حيث تتسم أسعار هذه الأجهزة برخص ثمنها مقارنة بدولتهم.
ويشير الخبير الاقتصادي عبدالرحمن العامودي إلى أن كثيرا من الحجاج لديهم إيمان كامل بأهمية الهدايا، مبينا أن الأسواق المكية تنتعش في هذه الأوقات، وتضخ فيها مليارات الريالات، الأمر الذي لا بد للمستثمرين من الوقوف عنده، وإنشاء مشروع ضخم يتبنى يستوعب الطلب عليها، وخاصة أن السنوات المقبلة مع الانتهاء من التوسعة الكبرى للحرم المكي ستشهد توافد أعدادا أكبر، مبينا أن التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن شراء الهدايا من قبل الحجاج والمعتمرين يستقطع بين 11 إلى 18% من إجمالي ميزانية الحاج أو المعتمر، فيما ترتفع هذه النسبة لدى بعض حجاج الدول ذات الدخل المرتفع.