جلس يحيى محمود تحت لهيب الشمس لاستدرار عطف الحجاج بدراجته المصنوعة للمعاقين، بعد أن قدّم نفسه كمعاق يجلس على دراجة تقاد باليدين.
وأوضح لـ»مكة» طريقة صناعتها، حيث إنه طلب صناعتها في حي الكرنتينه بجدة، ليستخدمها في الحج.
ولم يكن محمود وحده من يتسول، إذ تقاسم المتسولون الطرقات المؤدية للجمرات، وطرق المشاة المؤدية للحرم في عدة مسارات، وانتشروا بهيئات متعددة لنيل الصدقات التي يمنحها الحجاج، كما طافت المتسولات بالساحات حاملات أطفالهن بحثا عما يقدمه المحسنون.
ارتباط بالنصب
بدوره أوضح الباحث الاجتماعي راشد الزهراني أن التسول أصبح مرتبطا بالنصب للأسف، خاصة مع تزايد كشف الحالات الموثقة لمتسولين يدعون إصابتهم بعاهات، وإنما ينتحلونها لزيادة تعاطف الحجاج خاصة، والتعامل مع هذه الحالات يستدعي تدخلا أكبر لتوعية الحجاج أولا، وإيجاد بدائل لتبرع الحجاج عبر قنوات موثوقة في تلك الساحات وغيرها، لأن الحجاج يمرون بذروة العاطفة في رحلتهم، فلا يملكون أنفسهم لتقديم الأموال إلى من يطلب المساعدة ويدعي الحاجة والعوز.
وحدّد الزهراني 10 حيل يستخدمها المتسولون يجب التدخل للبحث في خلفياتها، فقد تكون ذات أبعاد إجرامية، كما أن الكثير لا يقدرون خطورتها في الأمن المجتمعي حتى ولو كانت لمتسولين أجانب يعيشون بيننا.

