اللجنة الثقافية والإعلامية أحد تكوينات مجلس الشورى، وقد تعاقب على رئاستها وعضويتها كثير من الأسماء، وفيما يخص الجانب الثقافي يتساءل كثير من المثقفين عن هذه اللجنة ودورها وما قدمته للمثقف وللثقافة في السعودية
الكاتبة حليمة مظفر أبدت جهلها بأسماء هذه اللجنة التي لا تسمع لها صوتا، مؤكدة أنها لم تقدم شيئا للمثقف والثقافة السعودية ولم تلب طموحهم في ظل خصوبة الثقافة السعودية وتطورها الذي جعل بعض المثقفين السعوديين يصلون إلى العالمية، وتوجه «مظفر» نقدها لكل أعضاء لجان المجلس مستثنية منهم بعضا، بأنهم لم يقدموا شيئا للمواطن وأن كلا منهم يريد المحافظة على مكانه، وتعزز هذا النقد بمقولتها التي ذكرتها في مقالاتها الصحفية تجاه أعضاء المجلس، حيث تقول «أعضاء المجلس هم من سكان المشتري ومتى كانوا من أهل الأرض سنسمع صوتهم مهتما بالمواطن والمثقف»
وتقول الكاتبة سالمة الموشي «بشكل عام المثقف بحاجة إلى الوجود الحقيقي والفاعل داخل وطنه وفي حاجة ماسة إلى كل من يمسك بالسلطة الثقافية ويحركها ليغير وضع المثقف ماديا ومعنويا، وعلى كل المستويات، فالمثقف، بحسب قولها، يتعرض للويلات كافة أمام سمع وبصر هذه اللجان عبر كل دوراتها والتي لم نسمع عنها أن حركت قرارا، أو دعمت أي مثقف، سواء على مستوى الحياة العامة أو على مستوى الحراك الثقافي، مضيفة «إن المثقف يتعرض لكل أنواع الأذى وليست له حقوق تحفظ كرامته الفكرية، باستثناء حقوق الملكية الفكرية
وتضيف أن اللجنة الثقافية داخل مجلس الشورى هي تشكيل يعطي انطباعا جماليا ليس أكثر، معتبرة أن هذه اللجان حتى الآن لم تشرع وتطالب بنقابات ثقافية أو تغييرات جذرية في كينونة الثقافة في المجتمع ولم تحدث أي تغييرات جوهرية تمس البنى الفكرية والثقافية أو تنتشل المثقف من حضيض مشكلاته المادية والمؤسسية
وتتساءل الموشي أين النتائج من إنشاء هذه اللجان الثقافية بالمجلس؟ وتعتقد أن المثقف الحقيقي يعيش مأساة كبيرة بما فيها ابتلاؤه بمثل هذه القيود واللجان التي لا تقدم للثقافة وحرية الرأي أكثر من الإعاقة، مشيرة إلى أن المثقف يمتلك ذاتا متضخمة بشكل كبير ولكنه في الوقت نفسه يواجه معوقات كبيرة تتمثل في مؤسسات وتنظيمات كبيرة لم تقدم له ما يليق بمكانته ودوره في التغيير والوعي
ويرى الكاتب محمد السحيمي أن اللجنة الثقافية والإعلامية لا يمكن فصلها عن طبيعة العمل في مجلس الشورى الذي لا يملك الحد الأدنى من الصلاحيات، واصفا حال اللجنة بقول الشاعر: ألقاه في اليمِّ مكتوفا وقال له

إيَّاكَ إيَّاك أن تبتَلَّ بالماءِ، واصفا اللجنة بأنها غارقة في البيروقراطية والشكليات الجوفاء
ومن جانب هذه اللجنة ومن مروا بعضويتها يتحدث عضو مجلس الشورى نائب رئيس اللجنة الثقافية السابق حمد القاضي قائلا: كان الشأن الثقافي والإعلامي خطابا مهما بمجلس الشورى وكانت القضايا الثقافية تجد اهتماما من أعضاء المجلس عندما يتم تداولها وتأخذ كثيرا من النقاش والحوار،مضيفا أنه قد صدرت عشرات القرارات الثقافية والإعلامية خلال الدورات الثلاث، مثل نظام رابطة الأدباء وإنشاء مجلس أعلى للثقافة وهيئة وطنية للكتاب وقرار دعم المؤلفين وتوزيع الكتاب السعودي خارجيا وغيرها