يفتح عمدة حيي الششة والروضة غازي الجابري أبواب مقره الرسمي القريب من الجمرات، لاستقبال الحجاج وتقديم الضيافة لهم، في محاولة لإحياء سنة الرفادة المكية والتي اندثرت ملامحها منذ عقود طويلة من الزمن.
فبعد أن يقضي الحجاج يوم عرفة الأكبر، ويبيتون في مزدلفة، وبعد قدومهم لرمي جمرة العقبة صباح العاشر من ذي الحجة، وعند مرورهم للذهاب للمسجد الحرام لطواف الإفاضة لا بد أن يمروا بمقر عمدة حيي الششة والروضة غازي الجابري، والذي يقع بجوار كوبري الروضة المفضي إلى المسجد الحرام، يجدون هناك جميع المأكولات، والمشروبات الباردة والساخنة، يمكثون في المقر لالتقاط الأنفاس وتجميع قواهم لمواصلة طريقهم للمسجد الحرام.
ويقول الجابري: قبل 5 سنوات بدأت باستنهاض همم شباب الحي وأدعوهم للمشاركة في ترتيب المقر وإعداده لاستقبال ضيوف الرحمن، نبتغي من خلاله أولا الأجر والثواب، وثانيا نريد أن تتقوى حلقة الوصل بيننا ضيوف الرحمن القادمين من الخارج، وتعريفهم بالضيافة المكية التي كانت المشهد الأبرز في خدمات الحج المقدمة من أهل مكة تجاههم قبل عقود من الزمن، ولكن مع التطور حدث نوع من البعد ما بين الحجاج والمكيين ولا بد من إعادة أحيائها مرة أخرى.
وأضاف الجابري: عندما يدلف إلى مقرنا الحجاج نقدم لهم المأكل والمشرب، ولكن اهتمامنا الأكبر هو كيفية التقارب بيننا وبين الحجاج، وذلك من خلال ما نقدمه من محاضرات تحكي التاريخ المكي والماضي الجميل لآبائنا وأجدادنا في خدمة ضيوف الرحمن عند قدومهم لأداء مناسك الحج، وندعو من خلال هذا الملتقى كبار السن ليلتقوا بالحجاج ويتجاذبوا حديث الذكريات، وكل تلك الأمور تنصب أولا في خدمة الحاج، وثانيا في إحياء ذكرى الرفادة التي كان يشتهر بها أهل مكة.
ووضع الأمين العام للمجلس التنسيقي لحجاج الداخل، المهندس جمال شقدار أربعة عوامل يرى أنها كانت مسببات حالة الجفاء بين الحجاج والمكيين في السنوات الماضية بعد أن غابت ملامح الضيافة المكية، مطالبا بتفعيل مثل تلك المناسبات التي قاد دفتها عمد مكة، وتمددها لكثير من مؤسسات حجاج الخارج في التقارب بينهم وبين المكيين.