هاجم نائب الرئيس اليمني رئيس حكومة الكفاءات خالد بحاح إيران، معتبرا أن المشكلة معها ستظل «قائمة أبد الدهر» ما لم يتغير نظامها الحاكم وسلوكه المتمثل في تصدير الثورة إلى خارج حدودها.
وبدا بحاح خلال لقائه بـ4 وسائل إعلامية في عدن، أمس الأول، بينها «مكة»، غير متفائل بشكل العلاقة مع الجارة الإيرانية ما دام أنها تصر على سياسة تصدير الثورة إلى بلدان المنطقة العربية ومن بينها اليمن، مضيفا «ينبغي أن يعي النظام الإيراني ضرورة أن تبقى ثورتهم في الوقت الحاضر داخل بلادهم، ومتى ما نجحت الثورة الإيرانية نحن من سيستوردها».
وجاء حديث بحاح حيال هذه النقطة في رده على سؤال لـ»مكة» حول شكل العلاقة مع إيران وما إذا كانت الحكومة تفكر في إخضاعها للمراجعة في هذا الوقت.
يأتي ذلك، فيما ثمن نائب الرئيس اليمني الدور الذي تلعبه كل من السعودية والإمارات وبقية دول التحالف، ووقوفها إلى جانب شعب بلاده منذ عاصفة الحزم وحتى الوقت الحالي، منوها بالدور الكبير الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في إيصال المساعدات والمعونات بشكل دوري ومستمر إلى مستحقيها، في وقت تفقد فيه القوة السعودية الموجودة في عدن أمس، وأشرف على وصول المساعدات السعودية الإغاثية لميناء العاصمة الموقتة.
تفاؤل حذر
وأبدى بحاح تفاؤلا حذرا حيال إمكانية نجاح مشروع الأقاليم الستة من عدمه.
وقال «لا تزال هناك فرصة لأن تكون الدولة الاتحادية حقيقة لا دولة على ورق»، مشترطا لنجاح الدولة الاتحادية، النظر إليها من قبل السياسيين على أساس أنها «ضرورة لا تكتيكا وقتيا»، وقال «كثير من الفترات جاءت فرصة لقيام دولة اتحادية ولكن أضاعها السياسيون نتيجة أنانيتهم».
صدق النوايا بوابة السلام
وعلى الرغم من النجاحات العسكرية الحاصلة على الأرض اليمنية واعتبار تحرير اليمن هدفا استراتيجيا لا يمكن الحياد عنه، إلا أن بحاح ترك الباب مواربا أمام إمكانية إحلال السلام متى ما صدقت نوايا الميليشيات الحوثية وقوات صالح في إنهاء الحرب عبر تطبيق القرار 2216 في مرحلتيه الخاصتين باستعادة الدولة وتسليم السلاح والعودة إلى استكمال الحل السياسي، قائلا «أتمنى أن يعي الحوثيون أن مشروع الانقلاب انتهى وأن وقت التكتيك السياسي ولى، وأننا مصممون على تحرير كامل اليمن وأن أي جماعة متطرفة لن تنجح أو يسمح لها بسرقة الدولة».
وأضاف «لا تزال هناك فرصة للسلام وليس للاستسلام، نريد أن نحرر بلادنا بأقل كلفة».
وعن المعارك الجارية في مأرب، أوضح نائب الرئيس اليمني بأن التحالف والجيش الوطني يحققان تقدما على الأرض يسعيان من خلاله إلى تثبيت أمن حقيقي وصولا إلى التحرير الكامل قبل الانتقال إلى المرحلة التي تليها.
وفيما تتواتر المعلومات حول سيطرة بعض الجماعات الإرهابية ومنها القاعدة على بعض مدن الجنوب، نفى بحاح بشدة هذا الأمر، ذاكرا «أية أطراف متطرفة لا تسيطر على أي شيء ولا على أي بقعة في اليمن، ما عدا المكلا التي تسيطر عليها القاعدة»، واصفا الجماعات المتطرفة، بأنها جماعات «تنفذ» تدار بـ»الريموت كنترول» في الوقت المناسب.
90 % من القائمين على أمن عدن ليسوا من أبنائها
كان مفاجئا ما أعلن عنه نائب الرئيس اليمني خالد بحاح من أن 90 % من أفراد القوات الأمنية والعسكرية التي كانت في عدن ليسوا من أبنائها، وهو ما يفسر ما أسماه بالفراغ الأمني الموجود في الشارع، والذي كان ملاحظا خلال جولة الأيام الثلاثة التي قضتها «مكة» في المحافظة، وهو ما استدعى تغطيته من شباب المقاومة.
وأشار بحاح إلى أن الحكومة بدأت في عملية لإصلاح بعض المعسكرات الشرطوية عسكرية كانت أم أمنية، ملمحا إلى أن هناك خطة مزمنة تتم على الأرض بالتنسيق مع الإمارات لهذا الغرض، تشمل إعادة بنية الأمن والجيش بما يتناسب وحداثة مدينة عدن.
وفيما يبرز هاجس احتواء أفراد المقاومة الشعبية في مؤسستي الجيش والأمن، شدد نائب الرئيس بأن العمل جار على استيعاب العدد المناسب من المقاومة في كلتا المؤسستين بشروط محددة، مبينا أن المقاومة لن تترك بشكل تلقائي لكيلا تتحول إلى «أي شيء آخر»، على حد تعبيره.
«أعتقد أن هناك فرصة لدولة اتحادية قابلة للاستمرارية بصورة عادلة متى ما خلص السياسيون أنها ضرورة، ولكن متى ما اعتبروها تكتيكا لامتصاص فترة حالية ثم يعودون إلى الثقافة السابقة فهي مغامرة أخرى تضاف إلى إخفاقات العمل السياسي وتكون نتائجها أكثر سوءا مما هو حاصل الآن»
خالد بحاح - نائب الرئيس اليمني

